أَيُّهَا النّاسُ ! إِنَّها مَعْذِرَةٌ ( 1 ) إِلىَ اللهِ وَإِلى مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمينَ ، إِنّي لَمْ
أَقْدِمْ عَلى هذَا الْبَلَدِ حَتّى أَتَتْني كُتُبُكُمْ ، وَقَدِمَتْ عَلَيَّ رُسُلُكُمْ أَنْ اقْدِمْ إِلَيْنا إِنَّهُ
لَيْسَ عَلَيْنا إِمامٌ ، فَلَعَلَّ الله أَنْ يَجْمَعَنا بِكَ عَلَى الْهُدى ( 2 ) ، فَإِنْ كُنْتُمْ عَلى ذلِكَ
فَقَدْ جِئْتُكُمْ ، فَإِنْ تُعْطُوني ما يَثِقُ بِهِ قَلْبي مِنْ عُهُودِكُمْ وَمِنْ مَواثيقِكُمْ ، دَخَلْتُ
مَعَكُمْ إِلى مِصْرِكُمْ ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَكُنْتُمْ كارِهينَ لِقُدُومي ( 3 ) عَلَيْكُمْ انْصَرَفْتُ
إِلىَ الْمَكانِ الَّذي أَقْبَلْتُ مِنْهُ إِلَيْكُمْ .
قال : فسكت القوم عنه ولم يجيبوا بشيء . ( 4 )
[ 397 ] - 180 - المفيد :
أمر الحسين ( عليه السلام ) الحجّاج بن مسروق أن يؤذّن ، فلمّا حضرت الإقامة خرج
الحسين ( عليه السلام ) في إزار ورداء ونعلين ، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنّي
لَمْ آتِكُم حَتّى أَتَتْني كُتُبُكُمْ ، وَقَدِمَتْ عَلَىَّ رُسُلُكُمْ أَنْ اقْدِمْ عَليْنا ، فَإِنَّهُ ليْسَ لَنا
إِمامٌ لَعَلَّ الله أَنْ يَجْمَعَنا بِكَ عَلَى الْهُدى وَالْحَقِّ ، فَإِنْ كُنْتُمْ عَلى ذلِكَ فَقَدْ
جِئْتُكُمْ فَاَعْطُوني ما أَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ مِنْ عُهوُدِكُمْ وَمَواثيقِكُمْ ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلوُا وَكُنْتُمْ
لِقُدُومي كارِهينَ انْصَرَفْتُ عَنْكُمْ إِلَى الْمَكانِ الَّذي جِئْتُ مِنْهُ إِلَيْكُمْ . ( 5 )
[ 398 ] - 181 - الطبري : قال عقبة بن أبي العيزار :
قام حسين ( عليه السلام ) بذي حسم ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ مِنَ الأَْمْرِ
ما قَدْ تَرَوْنَ ، وَإِنَّ الدُّنْيا قَدْ تَغَيَّرَتْ وَتَنَكَّرَتْ وَأَدْبَرَ مَعْرُوفُها ، وَاسْتَمَرَّتْ جِدّاً
هامش
1 - في مقتل الخوارزمي : معذرة إليكم أقدمها إلى الله .
2 - في المقتل : على الهدى والحقّ .
3 - في المقتل : لقدمي كارهين ولقدومي عليكم باغضين .
4 - الفتوح 5 : 85 ، تأريخ الطبري 3 : 306 ، الأخبار الطوال : 249 مع اختلاف يسير فيهما ، مقتل الحسين ( عليه السلام )
للخوارزمي 1 : 231 ، اللهوف : 33 ، أعيان الشيعة 1 : 596 .
5 - الإرشاد : 224 ، بحار الأنوار 44 : 376 ، أعيان الشيعة 1 : 596 .