الحاجز
[ 370 ] - 153 - الطبري : قال أبو مخنف : وحدّثني محمّد بن قيس أنّ الحسين ( عليه السلام ) أقبل حتّى إذا
بلغ الحاجز [ الحاجر ] ( 1 ) من بطن الرمّة بعث قيس بن مسهر الصيداوي إلى أهل
الكوفة ، وكتب معه إليهم :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَليّ إِلى إِخوانِهِ مِنَ الْمُؤْمِنينَ
وَالْمُسْلِمينَ ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ ، فَإِنّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ ، أَمّا بَعْدُ ،
فَإنَّ كِتابَ مُسْلِمِ بْنِ عَقيل جائَني يُخْبِرُني فيهِ بِحُسْنِ رَأْيِكُمْ ، وَاجْتِماعِ مَلَئِكُمْ
عَلى نَصْرِنا ، وَالطَّلَبِ بِحَقِّنا ، فَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُحْسِنَ لَنَا الصُّنْعَ ، وَأَنْ يُثيبَكُمْ عَلى
ذلِكَ أَعْظَمَ الأَْجْرِ ، وَقَدْ شَخَصْتُ إِلَيْكُمْ مِنْ مَكَّةَ يَومَ الثُّلاثاءِ لَِثمان مَضَيْنَ مِنْ
ذِي الْحَجَّةِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، فَإِذا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَسُولي فَاكْمِشُوا أَمْرَكُمْ وَجِدُّوا ، فَإِنّي
قادِمٌ عَلَيْكُمْ في أَيّامي هذِهِ إِنْ شاءَ اللهُ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ
وَبَرَكاتُهُ . . .
وأقبل قيس بن مسهر الصيداوي إلى الكوفة بكتاب الحسين ( عليه السلام ) ، حتّى إذا انتهى
إلى القادسيّة أخذه الحصين بن تميم فبعث به إلى عبيد الله بن زياد ، فقال له عبيد
الله : اصعد إلى القصر فسبّ الكذّاب ابن الكذّاب !
فصعد ثمّ قال : أيّها الناس ! إنّ هذا الحسين بن عليّ خير خلق الله ابن فاطمة
بنت رسول الله ، وأنا رسوله إليكم ، وقد فارقته بالحاجز ، فأجيبوه ، ثمّ لعن عبيد اللّه
هامش
1 - الحاجز : واد بعالية نجد وبطن الرمّة ، ومن الحاجز إلى النقرة سبعة وعشرون ميلاً ونصف ، الحسين ( عليه السلام ) في طريقه
إلى الشهادة وفي بعض الكتب الحاجر بالراء المهملة .