فقال : يا بنت رسول الله ! أنا الخيّاط قد جئت بالثياب ، ففتحت الباب ؛ فإذا
رجل ومعه من لباس العيد ، قالت فاطمة ( عليها السلام ) : والله ! لم أر رجلاً أهيب شيمة منه ،
فناولها منديلاً مشدوداً وانصرف ، فدخلت فاطمة ( عليها السلام ) ففتحت المنديل فإذا فيه
قميصان ودرّاعتان ، وسروالان ، ورداءان ، وعمامتان ، وخفّان أسودان معقّبان بحمرة ،
فأيقظتهما ، وألبستهما ، ودخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهما مزيّنان فحملهما وقبّلهما ، ثمّ
قال : رأيت الخيّاط ؟
قالت : نعم ، والذي أنفذته من الثياب .
قال : يا بنيّة ! ما هو خيّاط ، إنما هو رضوان خازن الجنّة .
قالت فاطمة ( عليها السلام ) : فمن أخبرك يا رسول الله ؟ !
قال : ما عرج حتّى جائني وأخبرني بذلك . ( 1 )
[ 16 ] - 16 - المجلسي : روي في المراسيل :
أنّ الحسن والحسين ( عليهما السلام ) كان عليهما ثياب خلق وقد قرب العيد ، فقالا لأُمّهما
فاطمة ( عليها السلام ) : إِنَّ بَني فُلان خيطَتْ لَهُمُ الثِّيابُ الْفاخِرَةُ أَفَلا تَخيطينَ لَنا ثِياباً
لِلْعيدِ يا أُمّاهْ ؟ !
فقالت : يخاط لكما إن شاء الله ، فلمّا أن جاء العيد جاء جبرئيل بقميصين من
حلل الجنّة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما هذا يا أخي جبرئيل !
فأخبره بقول الحسن والحسين ( عليهما السلام ) لفاطمة ( عليها السلام ) ، وبقول فاطمة ( عليها السلام ) : يخاط لكما إن
شاء الله ، ثمّ قال جبرائيل : قال الله تعالى لمّا سمع قولها : لا نستحسن أن نكذّب
فاطمة بقولها : يخاط لكما إن شاء الله . ( 2 )
هامش
1 - المناقب 3 : 391 ، المنتخب للطريحي : 122 ، العوالم 16 : 79 ، بحار الأنوار 43 : 289 ، إثبات الهداة 5 : 163 ح 44 ،
مدينة المعاجز 3 : 323 ح 910 ، و 518 ح 1034 .
2 - بحار الأنوار 43 : 75 ح 62 ، العوالم 6 : 91 .