دَخَلْتُ مَعَ الْحَسَنِ ( عليه السلام ) عَلى جَدّي رَسُولِ الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وَعِنْدَهُ جَبْرَئيلُ ( عليه السلام ) في
صُورَةِ دِحْيَةِ الْكَلْبيّ ، وَكانَ دِحْيَةُ إِذا قَدِمَ مِنَ الشّامِ عَلى رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) حَمَلَ
لي وَلأَِخي خَرْنُوباً وَنَبْقاً وَتيناً ، فَشَبَّهْناهُ بِدِحْيَةِ بْنِ خَليفَةِ الْكَلْبيّ ، وَإنَّ دِحْيَةَ
كانَ يَجْعَلُنا نُفَتِّشُ كُمَّهُ ، فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : يا رسول الله ! ما يريدان ؟ قال : إنّهما
شبّهاك بدحية بن خليفة الكلبي ، وإن دحية كان يحمل لهما إذا قدم من الشام نبقاً
وتيناً وخرنوباً .
قال : فَمَدَّ جَبْرَئيلُ ( عليه السلام ) يَدَهُ إِلَى الْفِردَوسِ الاَْعْلى ، فَأَخَذَ مِنْهَ نَبْقاً وخَرْنُوباً
وَسَفَرْجَلاً وَرُمّاناً فَمَلأَْنا بِهِ حِجْرَنا .
قال : فَخَرَجْنا مُسْتَبْشِرينَ ، فَلَقِيَنا أبُونا أَميرُ الْمُؤمِنينَ عَليٌّ ( عليه السلام ) ، فَنَظَرَ إِلى
ثَمَرَة لَمْ يُرَ مِثْلُها فِي الدُّنْيا ، فَأَخَذَ مِنْ هذا ، وَمِنْ هذا واحِداً واحِداً ، وَدَخَلَ عَلى
رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَهُوَ يَأْكُلُ ، فقال : يا أبا الحسن ! كُل وادفع إليّ أوفر نصيب ، فإنّ
جبرئيل ( عليه السلام ) أتى به آنفاً . ( 1 )
ومنها : إتيان رضوان ( عليه السلام ) ثياباً من الجنّة له ولأخيه ( عليهما السلام )
[ 15 ] - 15 - ابن شهرآشوب : أبو عبد الله ، المفيد النيسابوري في أماليه ، قال الرضا ( عليه السلام ) :
عري الحسن الحسين ( عليهما السلام ) ، وأدركهما العيد ، فقالا لأُمّهما : قَدْ زُيِّنُوا صِبْيانُ
الْمَدينَةِ إِلاَّ نَحْنُ ، فَما لَكِ لا تُزَيِّنينا ؟ !
فقالت : ثيابكما عند الخيّاط ، فإذا أتاني زيّنتكما ، فلمّا كانت ليلة العيد أعادا
القول على أُمّهما ، فبكت ورحمتهما فقالت لهما ما قالت في الأُولى ، فردّا عليها .
فلما أخذ الظلام قرع الباب قارع ؛ فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : من هذا ؟
هامش
1 - الثاقب في المناقب : 312 ح 261 ، مدينة المعاجز 3 : 261 ح 881 و 4 : 20 ح 1057 .