[ 294 ] - 77 - المجلسي :
ثمّ دعا الحسين ( عليه السلام ) بدواة وبياض وكتب هذه الوصيّة لأخيه محمّد :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ - هذا ما أَوْصى بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَليِّ بْنِ أَبي
طالِب إِلى أَخيهِ مُحَمَّد الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْحَنَفيَّةِ : أَنَّ الْحُسَيْنَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ
اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، جاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ ،
وَأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنّارَ حَقٌّ ، وَأَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فيها ، وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَنْ فِي
الْقُبُورِ ، وَأَنّي لَمْ أَخْرُجْ أشِراً ، وَلا بَطِراً ، وَلا مُفْسِداً ، وَلا ظالِماً ، وَإِنَّما خَرَجْتُ
لِطَلَبِ الاِْصْلاحِ في أُمَّةِ جَدّي ( صلى الله عليه وآله ) ، أُريدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهى عَنِ الْمُنْكَرِ ،
وَأَسيرَ بِسيرَةِ جَدّي وَأبي عَليِّ بْنِ أَبي طالِب ( عليهما السلام ) ، فَمَنْ قَبِلَني بِقَبُولِ الْحَقِّ
فَاللهُ أَوْلى بِالْحَقِّ ، وَمَنْ رَدَّ عَلَيَّ هذا أَصْبِرُ حَتّى يَقْضِيَ اللهُ بَيْني وَبَيْنَ الْقَومِ
بِالْحَقِّ ، وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمينَ ، وَهذِهِ وَصِيَّتي يا أَخي إِلَيْكَ ، وَما تَوْفيقي إِلاّ بِاللهِ
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنيبُ .
ثمّ طوى الحسين ( عليه السلام ) الكتاب وختمه بخاتمه ، ودفعه إلى أخيه محمّد ، ثمّ ودّعه
وخرج في جوف الليل . ( 1 )
[ 295 ] - 78 - السيّد ابن طاووس : حدّثني جماعة منهم من أشرت إليه بإسنادهم إلى عمر
النسّابة ( رضوان الله عليه ) فيما ذكره في آخر كتاب الشافي في النسب بإسناده إلى
جدّه محمّد بن عمر قال : سمعت أبي عمر بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يحدّث أخوالي
آل عقيل قال :
لمّا امتنع أخي الحسين ( عليه السلام ) عن البيعة ليزيد بالمدينة دخلت عليه فوجدته
خالياً ، فقلت له : جعلتُ فداك يا أبا عبد الله ! حدّثني أخوك أبو محمّد الحسن عن
هامش
1 - بحار الأنوار 44 : 329 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 89 أشار إلى بعض الكتاب ، الفتوح 5 : 23 وأضاف فيه بعد
سيرة أبي عليّ بن أبي طالب وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين ، العوالم 17 : 179 .