كتاب المسور بن مخرمة
[ 289 ] - 72 - ابن عساكر : كتب إليه [ أي إلى الحسين ( عليه السلام ) ] المسوّر بن مخرمة : إيّاك أن تغترّ بكتب أهل
العراق ويقول لك ابن الزبير : إلحق بهم ، فإنّهم ناصروك ! إيّاك أن تبرح الحرم ،
فإنّهم إن كانت لهم بك حاجة فسيضربون إليك آباط الإبل حتّى يوافوك فتخرج في
قوّة وعدّة .
فجزّاه الحسين ( عليه السلام ) خيراً وقال : أَسْتَخيرُ الله في ذلِكَ . ( 1 )
كلامه ( عليه السلام ) مع أبي بكر ابن عبد الرحمن
[ 290 ] - 73 - وعنه :
وأتاه أبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فقال : يا ابن عمّ ! إنّ
الترحّم نظارتي عليك وما أدري كيف أنا عندك في النصيحة لك ؟
قال : يا أَبا بَكر ! ما أَنْتَ مِمَّنْ يُسْتَغَشُّ وَلا يُتَّهَمُ فَقُلْ .
قال : قد رأيت ما صنع أهل العراق بأبيك وأخيك وأنت تريد أن تسير إليهم ،
وهم عبيد الدنيا ! فيقاتلك من قد وعدك أن ينصرك ! ويخذلك من أنت أحبّ إليه ممّن
ينصره ! فأذكّرك الله في نفسك .
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : جَزاكَ اللهُ يا ابْنَ عَمٍّ خَيْراً فَقَدْ اجْتَهَدْتَ رَأْيَكَ ، وَمَهْما
يَقْضي اللهُ مِنْ أَمْر يَكُنْ .
فقال أبو بكر : إنّا لله ! عند الله نحتسب أبا عبد الله ! ( 2 )
هامش
1 - تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 202 .
2 - تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 202 ، أدب الحسين ( عليه السلام ) وحماسته : 123 ، مروج الذّهب 3 : 66 ،
مع اختلاف .