قال : أتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَضى بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَعْفَر وَزَيْد فَقالَ : يا عليّ !
أنت منّي وأنا منك ، وأنت ولىّ كلّ مؤمن بعدي ؟
قالوا : أللّهمّ نعم .
قال : أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ كانَتْ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) كُلَّ يَوْم خَلْوَةٌ ، وَكُلَّ لَيْلَة
دَخْلَةٌ ، إِذا سَأَلَهُ أَعْطاهُ ، وَإِذا سَكَتَ أَبْدَاَهُ ؟
قالوا : أللّهمّ نعم .
قال : أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَضَّلَهُ عَلى جَعْفَر وَحَمْزَةَ حينَ قالَ
لِفاطِمَةَ ( عليها السلام ) : زوّجتك خير أهل بيتي ، أقدمهم سلماً ، وأعظمهم حلماً ، وأكثرهم علماً ؟
قالوا : أللّهمّ نعم .
قال : أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) قالَ : أنا سيّد ولد بني آدم ، وأخي علي سيّد
العرب ، وفاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة ، والحسن والحسين ابناي سيّدا شباب أهل
الجنّة ؟
قالوا : أللّهمّ نعم .
قال : أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) أَمَرَهُ بِغُسْلِهِ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ جَبْرَئيلَ يُعينُهُ
عَلَيْه ؟ قالوا : أللّهمّ نعم .
قال : أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله ( صلى الله عليه وآله ) قالَ في آخِرِ خُطْبَة خَطَبَها : إنّي تركت فيكم
الثقلين : كتاب الله وأهل بيتي ، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا ؟
قالوا : أللّهمّ نعم .
فلم يدع شيئاً أنزله الله في عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) خاصّة وفي أهل بيته من
القرآن ولا على لسان نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ ناشدهم فيه ، فيقول الصحابة : أللّهمّ نعم ، قد سمعنا ،
ويقول التابع : أللّهمّ قد حدّثنيه من أثق به فلان وفلان ، ثُمَّ ناشَدَهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ سَمِعُوهُ
يَقُولُ : من زعم أنّه يحبّني ويبغض عليّاً فقد كذب ليس يحبّني ويبغض عليّاً ، فَقالَ
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 333
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٣٣٣