خطبة الإمام الحسين ( عليه السلام ) في منى
ولم يزل الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) يطلب الفرصة لانهاض المسلمين وإيقاظهم
وتحذيرهم من إمارة يزيد :
[ 260 ] - 43 - سليم بن قيس :
أنّه لمّا كان قبل موت معاوية بسنة ( 1 ) ، حجّ الحسين بن عليّ صلوات اللّه
عليهما ، وعبد الله بن عبّاس وعبد الله بن جعفر معه ، فجمع الحسين ( عليه السلام ) بني هاشم
رجالهم ونساءهم ومواليهم ، ومن الأنصار ممّن يعرفه الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته ثمّ
أرسل رسلاً لا تَدَعُوا أَحداً مِمَّنْ حَجَّ الْعامَّ مِنْ أَصْحابِ رَسُول اللهِ ( صلى الله عليه وآله )
اَلْمَعْرُوفينَ بِالصَّلاحِ وَالنُّسُكِ إِلاّ أَجْمِعُوهُمْ لي ، فاجتمع إليه بمنى أكثر من
سبعمائة رجل وهم في سرادقه ، عامّتهم من التابعين ، ونحو من مائتي رجل من
أصحاب النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقام فيهم خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال ( عليه السلام ) :
أَمّا بَعْدُ فَإِنَّ هذَا الطّاغِيَةَ قَدْ فَعَلَ بِنا وَبِشيعَتِنا ما قَدْ رَأَيْتُمْ وَعَلِمْتُمْ
هامش
1 - وفي بعض النسخ : بسنتين .