يترك شيئاً إلاّ قاله .
ثمّ قال ( عليه السلام ) : أُنْشِدُكُمْ بِاللهِ إِلاّ رَجَعْتُمْ وَحَدَّثْتُمْ بِهِ مَنْ تَثِقُونَ بِهِ ، ثمّ نزل وتفرّق
الناس عن ذلك . ( 1 )
[ 262 ] - 45 - الحرّاني : ( وهيهنا خطبة أُخرى للحسين ( عليه السلام ) ، ذكر بعض العلماء ( 2 ) أنّها من
خطبته ( عليه السلام ) بمنى ، وإليك نصّها : ) من كلامه ( عليه السلام ) في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
ويروى عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
اعْتَبِرُوا أَيُّهَا النّاسُ ! بِما وَعَظَ اللهُ بِهِ أَوْلِياءَهُ مِنْ سُوءِ ثَنائِهِ عَلَى الأَْحْبارِ
إِذْ يَقُولُ : ( لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَْحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِْثْمَ ) ( 3 ) ، وَقالَ :
( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنم بَنِى إِسْرَائِيلَ ) إلى قَوْلِهِ : ) لَبِئْسَ مَا كَانُواْ
يَفْعَلُونَ ) ( 4 ) وإِنَّما عابَ اللهُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ لأَِنَّهُمْ كانُوا يَرَوْنَ [ مِنَ ] الظَّلَمَةِ الَّذينَ
بَيْنَ أَظْهُرِهِمِ الْمُنْكَرَ وَالْفَسادَ فَلا يَنْهَونَهُمْ عَنْ ذلِكَ رَغْبَةً فيما كانُوا يَنالُونَ
مِنْهُمْ ، وَرَهْبَةً مِمّا يَحْذَرُونَ ، وَاللهُ يَقُولُ : ( فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ ) ( 5 ) ،
وَقالَ : ( الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ) ( 6 ) ، فَبَدَأَ اللهُ بِالأَْمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
فَريضَةً مِنْهُ لِعِلْمِهِ بِأَنَّها إِذا أُدِّيَتْ وَأُقيمَتْ ، اسْتَقامَتِ الفَرائِضُ كُلُّها هَيِّنُها
وَصَعْبُها ، وَذلِكَ أَنَّ الأَْمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ دُعاءٌ إِلَى الاِْسْلامِ مَعَ
رَدِّ الْمَظالِمِ ، وَمُخالَفَةِ الظّالِمِ ، وقِسْمَةِ الْفَيْىءِ وَالْغَنائِمِ ، وَأَخْذِ الصَّدَقاتِ مِنْ
هامش
1 - الاحتجاج : 296 ، بحار الأنوار 44 : 127 ، العوالم 16 : 263 .
2 - قال الإمام الخميني ؛ أنّه من خطبة خطبها ( عليه السلام ) بمنى - ولاية الفقيه : 125 ، وقال محمّد صادق النجمي في خطبة
حسين بن عليّ في منى : 20 .
3 - المائدة : 5 / 63 .
4 - المائدة : 5 / 78 و 79 .
5 - المائدة : 5 / 44 .
6 - التوبة : 9 / 71 .