فكتب إليه وأرسل مائتي ألف دينار يريد أن يشتري منه عين أبي نيزر التي حفرها
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بيده الشريفة ، وأوقفها على فقراء أهل المدينة وابن السبيل ، فأبى
الحسين ( عليه السلام ) أن يبيعها .
[ 245 ] - 28 - المبرّد : قال محمّد بن هشام : فركب الحسين ( عليه السلام ) دين ، فحمل إليه معاوية بعين
أبي نيزر مأتي ألف دينار فأبى أن يبيع وقال : إِنّما تَصَدَّقَ بِها أبي لِيَقِيَ اللهُ بِها
وَجْهَهُ حَرَّ النّارِ ، وَلَسْتُ بائِعَها بِشَيْء . ( 1 )
كلامه ( عليه السلام ) في قتل حجر
ومن الفجائع التي ارتكبها معاوية في آخر عمره ، قتل حجر بن عدي
وأصحابه ، وكان حجر من أعبد أهل زمانه ومن شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فأراد
معاوية بذلك إظهار الخصومة وإبادة الشيعة .
[ 246 ] - 29 - الطبرسي : عن صالح بن كيسان قال :
لمّا قتل معاوية ، حجر بن عدي وأصحابه حجّ ذلك العام فلقي الحسين بن
عليّ ( عليهما السلام ) فقال :
يا أبا عبد الله ! هل بلغك ما صنعنا بحجر وأصحابه وأشياعه وشيعة أبيك ؟
فقال ( عليه السلام ) : وَما صَنَعْتَ بِهِمْ ؟
قال : قتلناهم ، وكفّنّاهم ، وصلّينا عليهم .
فضحك الحسين ( عليه السلام ) ثمّ قال : خَصْمُكَ الْقَوْمُ ، يا مُعاوِيَةُ ! لكِنَّنا لَوْ قَتَلْنا شيعَتَكَ
ما كَفَّنّاهُمْ ، وَلا صَلَّيْنا عَلَيْهِمْ ، وَلا قَبَرناهُمْ ، وَلَقَدْ بَلَغَني وَقيعَتُكَ في عَلىّ
هامش
1 - الكامل 3 : 208 .