ويدافع عن الحقّ .
[ 229 ] - 12 - الطبرسي : عن موسى بن عقبة أنّه قال :
لقد قيل لمعاوية : إنّ الناس قد رمو أبصارهم إلى الحسين ( عليه السلام ) ، فلو قد أمرته
يصعد المنبر ويخطب ، فإنّ فيه حصراً ، أو في لسانه كلالة ، فقال لهم معاوية : قد ظننّا
ذلك بالحسن ، فلم يزل حتّى عظم في أعين الناس وفضحنا ، فلم يزالوا به حتّى قال
للحسين [ ( عليه السلام ) ] : يا أبا عبد الله ! لو صعدت المنبر فخطبت .
فصعد الحسين ( عليه السلام ) المنبر ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَصَلّى عَلىَ النَّبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) ،
فسمع رجلاً يقول : من هذا الذي يخطب ؟
فقال الحسين ( عليه السلام ) : نَحْنُ حِزْبُ اللهِ الْغالِبوُنَ ، وَعِتْرَةُ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله )
الأَْقْرَبُونَ ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ الطَّيبِّونَ ، وَأَحَدُ الثِّقْلَيْنِ اللَّذَيْنِ جَعَلَنا رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ثانِيَ
كِتابِ اللهِ تَبارَكَ وَتَعالى ، الَّذي فيهِ تَفْصيلُ كُلِّ شَىْء ، لا يَأْتيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ
يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ، وَالْمُعوَّلُ عَلَيْنا في تَفْسيرهِ ، لا يُبْطينا تَأويلُهُ ، بَلْ نَتَّبِعُ
حَقايِقَهُ ، فَأَطيعُونا فَإِنَّ طاعَتَنا مَفْرُوضَةٌ ، أَنْ كانَتْ بطاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ مَقْرُونَةً .
قالَ اللهُ عَزَّ وَجلَّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ
وَأُوْلِى الأَْمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِي شَىْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ ) ( 1 ) ،
وَقالَ : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِى الأَْمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ
يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ
قَلِيلاً ) . ( 2 )
وَأُحَذِّرُكُمُ الاِْصْغاءَ إِلى هُتُوفِ الشَّيْطانِ بِكُمْ فَإِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبينٌ ، فَتَكُونُوا
هامش
1 - النساء : 4 / 59 .
2 - النساء : 4 / 83 .