[ 226 ] - 9 - ابن عساكر :
وقدم المسيّب بن نجبة الفزاري ، وعدّة معه إلى الحسين بعد وفاة الحسن [ ( عليه السلام ) ]
فدعوه إلى خلع معاوية ، وقالوا : قد علمنا رأيك ورأي أخيك .
فقال : إِنّي أَرْجُو أَنْ يُعْطِي اللهُ أَخي عَلى نِيَّتِهِ في حُبِّهِ الْكَفَّ ، وَأَنْ يُعْطِيَني
عَلى نِيَّتي في حُبّي جِهادَ الظّالِمينَ .
وكتب مروان بن الحكم إلى معاوية : إنّي لست آمن أن يكون حسين مرصداً
للفتنة ، وأظنّ يومكم من حسين طويلاً ، فكتب معاوية إلى الحسين : إنّ من أعطى اللّه
صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء ، وقد أنبئت أنّ قوماً من أهل الكوفة قد دعوك إلى
الشقاق ، وأهل العراق من قد جرّبت ، قد أفسدوا على أبيك وأخيك ، فاتّق الله ! واذكر
الميثاق ، فإنّك متى تكدني أكدك .
فكتب إليه الحسين ( عليه السلام ) : أَتاني كِتابُكَ وَأَنَا بِغَيْرِ الَّذي بَلَغَكَ عَنّي جَديرٌ ،
وَالْحَسَناتُ لا يَهْدي لَها إِلاَّ اللهُ ، وَما أَرَدْتُ لك مُحارَبَةً وَلا عَلَيْكَ خِلافاً ، وَما
أَظُنُّ لي عِنْدَ اللهِ عُذْراً في تَرْكِ جِهادِكَ ، وَما أَعْلَمُ فِتَْنةً أَعْظَمَ مِنْ وِلايَتِكَ أَمْرَ
الأُْمَّةِ .
فقال معاوية : إن أثرنا بأبي عبد الله إلاّ أسداً .
وكتب إليه معاوية أيضاً في بعض ما بلغه عنه : إنّي لأظنّ أنّ في رأسك نزوة ،
فوددت أنّي أدركتها فأغفرها لك . ( 1 )
[ 227 ] - 10 - أبو مخنف :
بعد ذكر اختلاف الناس إلى الحسين ( عليه السلام ) بعد أخيه الحسن ( عليه السلام ) وكتاب معاوية
هامش
1 - تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ) : 196 ضمن ح 254 .