كَأَوْلِيائِهِ الَّذينَ قالَ لَهُمْ : ( لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا
تَرَآءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِئٌ مِّنكُمْ ) ( 1 ) فَتُلْقَونَ لِلسُّيُوفِ
ضَرَباً ، وَلِلرِّماحِ وِرْداً ، وَلِلْعُمُدِ حَطْماً ، وَلِلسِّهامِ غَرَضَاً ، ثُمَّ لا يُقْبَلُ مِنْ نَفْس
إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْراً .
قال معاوية : حسبك يا أبا عبد الله ! قد بلغت . ( 2 )
[ 230 ] - 13 - التستري : وقال [ الحسين عليّ ( عليهما السلام ) ] مرّة اُخرى في مجلس معاوية :
أَنَا ابْنُ ماءِ السَّماءِ ، وَعُرُوقِ الثَّرى ، أَنَا ابْنُ مَنْ سادَ أَهْلَ الدُّنيا بِالْحَسَبِ
النّاقِبِ ، وَالشَّرَفِ الْفائِقِ ، وَالْقَديمِ السّابِقِ ، أَنَا ابْنُ مَنْ رِضاهُ رِضَى الرَّحْمانِ ،
وَسَخَطُهُ سَخَطُ الرَّحْمنِ ، ثمّ ردّ وجهه للخصم ، فقال : هَلْ لَكَ أَبٌ كَأَبي ، أَوْ قَديمٌ
كَقَديمي ؟ فَإِنْ قُلْتَ لا ، تُغْلَبْ ، وَإِنْ قُلْتَ : نَعَمْ تَكْذِبْ ، فقال الخصم : لا ، تصديقاً
لقولك ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : اَلْحَقُّ أَبْلَجُ لا يَزيغُ سَبيلُهُ ، وَالْحَقُّ يَعْرِفُهُ
ذَوُو الأَْلْبابِ . ( 3 )
[ 231 ] - 14 - ابن أبي الحديد : روى المدائني قال :
قال معاوية يوماً لعقيل بن أبي طالب : هل من حاجة فأقضيها لك ؟
قال : نعم ، جارية عرضت عليّ وأبى أصحابها أن يبيعوها إلاّ بأربعين ألفاً ،
فأحبّ معاوية أن يمازحه ، قال : وما تصنع بجارية قيمتها أربعون ألفاً وأنت أعمى ؟
تجتزئ بجارية قيمتها خمسون درهماً .
قال : أرجو أن أطأها فتلدلي غلاماً إذا أغضبته يضرب عنقك ! فضحك معاوية
هامش
1 - الأنفال : 8 / 48 .
2 - الاحتجاج : 299 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 67 ، بحار الأنوار 44 : 205 ح 1 ، العوالم 17 : 83 ح 10 ، وسائل
الشيعة 18 : 144 ح 45 مع اختلاف .
3 - إحقاق الحقّ 11 : 595 .