فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نعم المطيّة مطيّتكما ، ونعم الراكبان أنتما ، فلمّا أتى
المسجد قال : والله ، يا حبيبيّ ! لأشرّفنّكما بما شرّفكما الله ، ثمّ أمر منادياً ينادي في
المدينة ، فاجتمع الناس في المسجد ، فقال : يا معشر الناس ! ألا أدلّكم على
خير الناس جدّاً وجدّة ؟
قالوا : بلى ، يا رسول الله !
قال : الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فإنّ جدّهما محمّد ، وجدّتهما خديجة . ثمّ قال : يا
معشر الناس ! ألا أدلّكم على خير الناس أُمّاً وأباً ، وهكذا عمّاً وعمّة ، وخالاً وخالة ؟
وقد روى الخركوشي في شرف النبىّ عن هارون الرشيد ، عن آبائه ، عن ابن
عبّاس هذا المعنى . ( 1 )
ومنها : حفظ الجنّ له ( عليه السلام )
[ 8 ] - 8 - الصدوق : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسين
السعدآبادي ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن فضالة بن
أيّوب ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله الصادق ، عن أبيه محمّد بن عليّ الباقر ،
عن أبيه ( عليهم السلام ) ، قال :
مرض النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) المرضة التي عوفي منها ، فعادته فاطمة سيّدة النساء ومعها
الحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، قد أخذت الحسن ( عليه السلام ) بيدها اليمنى ، وأخذت الحسين ( عليه السلام )
بيدها اليسرى ، وهما يمشيان ، وفاطمة ( عليها السلام ) بينهما حتّى دخلوا منزل عائشة ، فقعد
الحسن ( عليه السلام ) على جانب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الأيمن ، والحسين ( عليه السلام ) على جانب رسول
هامش
1 - المناقب 4 : 26 ، بحار الأنوار 37 : 60 ح 29 ، رواه الحلّي في كشف اليقين : 332 مفصّلاً بلا كلام
للإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وكذا في الفضائل لشاذان بن جبرائيل القمّي : 329 ح 145 .