ومنها : حفظ الملك له
[ 6 ] - 6 - المجلسي : روي عن سلمان الفارسي ، قال :
أُهدي إلى النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) قطف من العنب في غير أوانه ، فقال لي : يا سلمان ! ائتني
بولديّ الحسن والحسين ليأكلا معي من هذا العنب ، قال سلمان : فذهبت أطرق
عليهما منزل أُمّهما فلم أرهما ، فأتيت منزل أُختهما أُمّ كلثوم فلم أرهما ، فجئت
فخبّرت النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ، فاضطرب ووثب قائماً ، وهو يقول : وا ولداه ! وا قرّة عيناه !
من يرشدني عليهما فله على الله الجنّة .
فنزل جبرئيل من السماء وقال : يا محمّد ! علام هذا الانزعاج ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : على ولديّ الحسن والحسين ، فإنّي خائف عليهما من كيد اليهود .
فقال جبرئيل : يا محمّد ! بل خف عليهما من كيد المنافقين ، فإنّ كيدهم أشدّ
من كيد اليهود ، اعلم ، يا محمّد ! إنّ ابنيك الحسن والحسين نائمان في حديقة
بني الدحداح ، فصار النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) من وقته وساعته إلى الحديقة وأنا معه حتّى دخلنا
الحديقة ، وإذا هما نائمان وقد اعتنق أحدهما الآخر ، وثعبان في فيه طاقة ريحان
يروّح بها وجهيهما ، فلمّا رأى الثعبان النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) ألقى ما كان في فيه ، فقال : السلام
عليك يا رسول الله ! لست أنا ثعباناً ، ولكنّي ملك من ملائكة الكروبيّين ، غفلت عن
ذكر ربّي طرفة عين ، فغضب عليّ ربّي ومسخني ثعباناً كما ترى ، وطردني من
السماء إلى الأرض ، وإنّي منذ سنين كثيرة أقصد كريماً على الله فأسئله أن يشفع
لي عند ربّي ، عسى أن يرحمني ويعيدني ملكاً كما كنت أوّلاً ، إنّه على كلّ
شيء قدير .