وشبليك حتّى أُخفّف عنك ، فالتفت النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى الحسن ( عليه السلام ) فقال : يا حسن ! هل
تمضي إلى كتف أبيك ؟
فقال له : والله ، يا جدّاه ! إنّ كتفك لأحبّ إلىّ من كتف أبي ، ثمّ التفت إلى
الحسين ( عليه السلام ) فقال : يا حسين ! هل تمضي إلى كتف أبيك ؟
فقال له : وَاللهِ ، يا جَدَّاهْ ! إِنّي لأََقُولُ لَكَ كَما قالَ أَخي الْحَسَنُ : إنَّ كِتْفَكَ
لأََحَبُّ إلَيَّ مِنْ كِتْفِ أبي ، فأقبل بهما إلى منزل فاطمة ( عليها السلام ) وقد ادّخرت لهما
تميرات فوضعتها بين أيديهما فأكلا وشبعا وفرحا .
فقال لهما النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) : قوما الآن فاصطرعا ، فقاما ليصطرعا ، وقد خرجت
فاطمة ( عليها السلام ) في بعض حاجتها ، فدخلت فسمعت النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : إيه يا حسن !
شدّ على الحسين ، فاصرعه .
فقالت ( عليها السلام ) له : يا أبه ! واعجباه أتشجّع هذا على هذا ؟ تشجّع الكبير على
الصغير ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) لها : يا بنيّة ! أما ترضين أن أقول أنا : يا حسن ! شدّ على الحسين
فاصرعه ، هذا حبيبي جبرئيل يقول : يا حسين ! شدّ على الحسن ، فاصرعه . ( 1 )
ومنها : حفظ الحيّة له ( عليه السلام )
[ 9 ] - 9 - ابن نما : عن أخبار تاريخ البلاذري : حدّث محمّد بن يزيد المبرّد النحوي في
إسناد ذكره قال :
انصرف النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى منزل فاطمة ( عليها السلام ) فرآها قائمة خلف بابها ، فقال : ما بال
حبيبتي هاهنا ؟ فقالت ( عليها السلام ) : ابناك خرجا غدوة ، وقد غبي عليّ خبرهما ، فمضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
1 - الأمالي : 360 ح 8 ، روضة الواعظين 1 : 158 إلى قوله فرحا ، بحار الأنوار 43 : 266 ، العوالم 16 : 81 .