نواحي الكوفة فقال : تركت الأودية والآكام يموج بعضها في بعض ! ( 1 )
[ 111 ] - 33 - الحميري : عن أبي البختري وهب بن وهب القرشي ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن
جدّه ( عليهم السلام ) قال :
اجتمع عند عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قوم فشكوا إليه قلّة المطر ، وقالوا : يا أبا
الحسن ! أُدع لنا بدعوات في الاستسقاء ، قال : فدعا عليّ ( عليه السلام ) الحسن والحسين ( عليهما السلام )
فقال للحسن ( عليه السلام ) : ادع لنا بدعوات في الاستسقاء .
فقال الحسن ( عليه السلام ) : أللّهمّ هيّج لنا السحاب ، بفتح الأبواب بماء عباب ، ورباب
بانصباب وانسكاب ، يا وهّاب ! إسقنا مغدقة مطبقة ، بروقة ، فتّح أغلاقها ، ويسّر
أطباقها ، وسهّل إطلاقها ، وعجّل سياقها بالأندية في بطون الأودية بصوب الماء ، يا
فعّال ! إسقنا مطراً قطراً ، طلاً مطلاً ، مطبقاً طبقاً ، عامّاً معمّاً ، دهماً بهماً رحيماً ، رشّاً
مرشّاً ، واسعاً كافياً عاجلاً طيّباً مريئاً مباركاً ، سلاطحاً بلاطحاً ، يناطح الأباطح ،
مغدودقاً مطبوبقاً مغرورقاً ، واسق سهلنا وجبلنا ، وبدونا وحضرنا ، حتّى ترخص به
أسعارنا ، وتبارك لنا في صاعنا ومدّنا ، أرنا الرزق موجوداً ، والغلاء مفقوداً ، آمين
ربّ العالمين .
ثمّ قال للحسين ( عليه السلام ) : أُدع . فقال الحسين ( عليه السلام ) :
أللّهُمَّ يا مُعْطِي الْخَيْراتِ مِنْ مَناهِلِها ، وَمُنْزِلَ الرَّحَماتِ مِنْ مَعادِنِها ،
وَمُجْرِىَ الْبَرَكاتِ عَلى أَهْلِها ، مِنْكَ الْغَيْثُ الْمُغيثُ ، وَأَنْتَ الْغِياثُ الْمُسْتَغاثُ ،
وَنَحْنُ الْخاطِئُونَ وَأَهْلُ الذُّنُوبِ ، وَأَنْتَ الْمُسْتَغْفَرُ الْغَفّارُ ، لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ ، أللّهُمَّ
أَرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْنا لِحينِها مِدْراراً ، وَاسْقِنا الْغَيْثَ واكِفاً ( 2 ) مِغْزاراً ( 3 ) ، غَيْثاً
هامش
1 - عيون المعجزات : 64 ، بحار الأنوار 44 : 187 ح 16 ، العوالم 17 : 51 ح 1 .
2 - واكف : أي متقاطر .
3 - مغزار : أي كثير الدرّ والصبّ .