قالُوا : ثعبان دخل المسجد كأنّه النخلة ، ونحن نفزع منه ونريد أن نقتله فلا
نقدر عليه ! !
فَقالَ لَهُمْ : لا تقربوه ، وطرّقوا له ، فإنّه رسول إليّ قد جاءني في حاجة !
قال : فَعِنْدَ ذلِكَ انْفَرجَ النّاسُ لَهُ ، وَما زالَ يَخْتَرِقُ الصُّفُوفَ صَفّاً بَعْدَ صَفٍّ
إِلى أَنْ وَصَلَ تَحْتَ الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ جَعَلَ يَرْقىَ الْمَراقي إِلى أَنْ وَصَلَ إِلى عَيْبَةِ عِلْمِ
النُّبُوَّةِ ، فَوَضَعَ فاهُ في أُذُنِ الإِْمامِ ( عليه السلام ) ! وَجَعَلَ يَنُقُّ نَقيقاً طَويلاً ! ثُمَّ الْتَفَتَ الإِمامُ
إِلىَ الثُّعْبانِ وَجَعَلَ يَنُقُّ مِثْلَ ما يَنُقَّ لَهُ ! ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَانْسَلَّ مِن بَيْنِ
الْجَماعَةِ ، فَما كانَ بِأَسْرَع أَنْ غابَ عَنْهُمْ فَلَمْ يَرَوْهُ .
فَقالَ الْجَماعَةُ : يا أمير المؤمنين ! ما هذا الثعبان ؟
قال : هذا درجان بن مالك ، خليفتي على الجنّ المؤمنين ، وذلك أنّهم اختلف
عليهم شيء من أمر دينهم فأنفذوه إليّ فسألني عنه فأجبته ، فعلم جوابها الذي
اختلفوا فيه ، ثمّ رجع ! ( 1 )
ردّ الملائكة أسهم عليّ ( عليه السلام )
[ 113 ] - 35 - ابن حمزة : عن الباقر صلوات الله عليه قال : حدّثني نجاد مولى أمير المؤمنين ،
قال :
رأيت أمير المؤمنين صلوات الله عليه يرمي نصالاً ، ورأيت الملائكة يردّون
عليه أسهمه ! فعميت ، فذهبت إلى مولاي الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما ،
فشكوت ذلك إليه ، فقال : لَعَلَّكَ رَأَيْتَ الْمَلائِكَةَ تَرُدُّ عَلى أَميرِ الْمُؤْمِنينَ أَسْهُمَهُ ؟
فقلت : أجل ! فمسح بيده على عينيّ فرجعت بصيراً بقوّة الله تعالى ! ( 2 )
هامش
1 - الفضائل : 441 ح 190 ، و 177 ح 87 مع اختلاف يسير ، بحار الأنوار 39 : 171 ح 11 ، روضة الواعظين : 119
مرسلاً ومع اختلاف ، وكذا ورد الحديث في مصادر أُخرى بغير هذا الإسناد .
2 - الثاقب في المناقب : 344 ح 289 .