محمّد ، زوّجني الله منك لأكون لك في الدّنيا والآخرة ، أنت أولى بي من غيري ،
حنّطني وغسّلني وكفّنّي بالليل وصلّ عليّ ، وادفنّي بالليل ، ولا تعلم أحداً ،
واستودعك الله ، وأقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيامة .
فلمّا جنّ الليل غسّلها عليّ ووضعها على السرير ، وقال للحسن : ادع لي أبا ذرّ .
فدعاه ، فحملاه إلى المصلّى ، فصلّى عليها ، ثمّ صلّى ركعتين ، ورفع يديه إلى السماء
فنادى : هذه بنت نبيّك فاطمة ، أخرجتها من الظلمات إلى النور ، فأضاءت الأرض
ميلاً في ميل ! ! فلمّا أرادوا أن يدفنوها نودوا من بقعة من البقيع : إليّ ، إليّ ، فقد رفع
تربتها منّي ، فنظروا فإذا هي بقبر محفور ، فحملوا السرير إليها ، فدفنوها فجلس عليّ
على شفير القبر ، فقال : يا أرض ! استودعتك وديعتي ، هذه بنت رسول الله ! فنودي
منها : يا عليّ ! أنا أرفق بها منك ، فارجع ولا تهتمّ ! فرجع ، وانسدّ القبر واستوى
بالأرض ، فلم يعلم أين كان إلى يوم القيامة . ( 1 )
غسل الزهراء ( عليها السلام )
[ 88 ] - 11 - المجلسي : عن مصباح الأنوار ، عن أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) :
أَنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) غَسَّلَ فاطِمَةَ ( عليها السلام ) ثَلاثَاً وَخَمْساً ، وَجَعَلَ في الْغَسْلَةِ
الْخامِسَةِ - الْآخِرَةِ - شَيْئاً مِنَ الْكافُورِ ، وَأَشْعَرَها مِئْزَراً سابِغاً دُونَ الْكَفَنِ ،
وَكانَ هُوَ الَّذي يَلي ذلِكَ مِنْها وَهُوَ يَقُولُ : أللّهمّ إنّها أمتك ، وبنت رسولك
وصفيك وخيرتك من خلقك ، أللّهمّ لقّنها حجتها ، وأعظم برهانها ، وأعل درجتها ،
واجمع بينها وبين أبيها محمّد ( صلى الله عليه وآله ) . ( 2 )
هامش
1 - العوالم 6 : 283 ح 6 ، بحار الأنوار 43 : 214 ، مقتل الخوارزمي 1 : 84 مفصّلاً .
2 - بحار الأنوار 81 : 309 ح 29 ، مستدرك الوسائل 2 : 199 ح 7 .