فقلت : يا أمير المؤمنين ! في أيّ صورة نظر إليه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟
فقال : في الصورة التي كان ينزل فيها على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فلمّا حضرت الصلاة ، خرجت فصلّيت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلمّا انصرف من
صلاته قلت : يا رسول الله ! إنّي كنت في ضيعة لي ، فجئت نصف النهار وأنا جائع ،
فسألت ابنة محمّد هل عندك شيء فتطعمينيه ؟
فقامت لتهيّئ لي شيئاً حتّى إذ أقبل ابناك الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، حتّى جلسا
في حجر أُمّهما فسألتهما : ما أبطأكما وما حبسكما عنّي ؟ فسمعتهما يقولان : حَبَسَنا
جَبْرَئيلُ وَرَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : كيف حبسكما جبرئيل ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
فقال الحسن ( عليه السلام ) : كنت أنا في حجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والحسين ( عليه السلام ) في حجر
جبرئيل ( عليه السلام ) ، فكنت أنا أثب من حجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى حجر جبرئيل ( عليه السلام ) ، وكان
الحسين يثب من حجر جبرئيل ( عليه السلام ) إلى حجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صدق ابناي ، ما زلت أنا وجبرئيل ( عليه السلام ) نزهو بهما ، منذ
أصبحنا إلى أن زالت الشمس .
فقلت : يا رسول الله ! فبأيّ صورة كانا يريان جبرئيل ( عليه السلام ) ؟
فقال : في الصورة التي كان ينزل فيها عليّ . ( 1 )
ومنها في ثواب زيارة أهل البيت ( عليهم السلام )
[ 61 ] - 61 - ابن قولويه : عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن سعد بن عبد الله ،
عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن عمرو بن
شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
هامش
1 - مختصر بصائر الدرجات : 68 ، مدينة المعاجز 4 : 41 مع اختلاف .