إنَّ رَسُولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) أَوْصى إِلى أَميرِ الْمُؤمِنينَ عَليِّ بْنِ أَبي طالِب ( عليه السلام ) وَكانَ
فيما أَوْصى بِهِ أَنْ قالَ لَهُ : يا عليّ ! مَن حفظ من أُمّتي أربعين حديثاً يطلب بذلك
وجه الله عزّوجلّ والدار الآخرة حشره الله يوم القيامة مع النبيّين والصدّيقين
والشهداء والصالحين وحسن أُولئك رفيقاً .
فقال علي ّ ( عليه السلام ) : يا رسول الله ! أخبرني ما هذه الأحاديث ؟
فقال : أن تؤمن بالله وحده لا شريك له ، وتعبده ولا تعبد غيره ، وتقيم الصلاة
بوضوء سابغ في مواقيتها ولا تؤخّرها فإنّ في تأخيرها من غير علّة غضب اللّه
عزّوجلّ ، وتؤدّي الزكاة ، وتصوم شهر رمضان ، وتحجّ البيت إذا كان لك مال وكنت
مستطيعاً ، وأن لا تعقّ والديك ، ولا تأكل مال اليتيم ظلماً ، ولا تأكل الربا ، ولا تشرب
الخمر ولا شيئاً من الأشربة المسكرة ، ولا تزني ولا تلوط ، ولا تمشي بالنميمة ، ولا
تحلف بالله كاذباً ، ولا تسرق ، ولا تشهد شهادة الزور لأحد قريباً كان أو بعيداً .
وأن تقبل الحقّ ممّن جاء به صغيراً كان أو كبيراً ، وأن لا تركن إلى ظالم وإن
كان حميماً قريباً ، وأن لا تعمل بالهوى ، ولا تقذف المحصنة ، ولا ترائي فإنّ أيسر
الرياء ، شرك بالله عزّوجلّ ، وأن لا تقول لقصير : يا قصير ، ولا لطويل : يا طويل ! تريد
بذلك عيبه ، وأن لا تسخر من أحد من خلق الله ، وأن تصبر على البلاء والمصيبة ،
وأن تشكر نعم الله التي أنعم بها عليك ، وأن لا تأمن عقاب الله على ذنب تصيبه ،
وأن لا تقنط من رحمة الله ، وأن تتوب إلى الله عزّوجلّ من ذنوبك فإنّ التائب من
ذنوبه كمن لا ذنب له ، وأن لا تصرّ على الذنوب مع الاستغفار فتكون كالمستهزىء
بالله وآياته ورسله .
وأن تعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك وأنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأن
لا تطلب سخط الخالق برضى المخلوق ، وأن لا تؤثر الدنيا على الآخرة ، لأنّ الدنيا
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 111
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص١١١