قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : زارنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد أهدت لنا أُمّ أيمن لبناً
وزبداً وتمراً ، فقدّمنا منه فأكل ، ثمّ قام إلى زاوية البيت فصلّى ركعات ، فلمّا كان
في آخر سجوده بكى بكاءً شديداً ، فلم يسأله أحد منّا إجلالاً وإعظاماً له .
فقام الحسين ( عليه السلام ) وقعد في حجره ، وقال له : يا أَبَتِ ! لَقَدْ دَخَلْتَ بَيْتَنا فَما
سُرِرْنا بِشَيء كَسُرُورِنا بِدُخُولِكَ ، ثُمَّ بَكَيْتَ بُكاءً غَمَّنا ، فَما أَبْكاكَ ؟
فقال : يا بنىّ ! أتاني جبرئيل ( عليه السلام ) آنفاً ، فأخبرني أنّكم قتلى ، وأنّ مصارعكم
شتّى .
فقال : يا أَبَتِ ! فَما لِمَنْ يَزُورُ قُبُورَنا عَلى تَشَتُّتِها ؟
فقال : يا بنيّ ! أُولئك طوائف من أُمتي يزورونكم فيلتمسون بذلك البركة ، وحقيق
عليّ أن آتيهم يوم القيامة حتّى أُخلّصهم من أهوال الساعة ومن ذنوبهم ، ويسكنهم
الله الجنّة .
وفي أمالي الطوسي : الحسين بن إبراهيم القزوينيّ ، عن محمّد بن وهبان ، عن
عليّ بن حبيش ، عن العبّاس بن محمّد بن الحسين ، عن أبيه ، عن صفوان : مثله . ( 1 )
[ 62 ] - 62 - التستري : روى جماعة من أعلام القوم منهم : الحافظ عبد الملك بن محمّد
الخركوشي في شرف النبيّ قال : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
زارنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعملنا له حريرة ، وأهدت إلينا امرأة قعباً من لبن وزبد
وصحنة من تمر ، فأكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ وضّأت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمسح رأسه
ووجهه بيده ، ثمّ استقبل القبلة فدعا الله ما شاء الله ، ثمّ أكبّ على الأرض بدموع
غزيرة مثل المطر ، فهبنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن نسأله ، فوثب الحسين وأكبّ على رسول
هامش
1 - كامل الزيارات : 57 ، الأمالي للطوسي : 669 ح 1404 ، وسائل الشيعة 10 : 258 ح 21 مختصراً ، بحار الأنوار
44 : 234 و 100 : 118 ح 11 ، العوالم 17 : 123 ح 2 .