ومنها رؤيته ( عليه السلام ) جبرئيل
[ 60 ] - 60 - سليمان الحلّي : محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن أبي محمّد عبد الله بن حمّاد
الأنصاري ، عن صباح المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن الأصبغ بن نباتة قال :
دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والحسن والحسين ( عليهما السلام ) عنده ، وهو ينظر إليهما نظراً
شديداً .
فقلت له : بارك الله لك فيهما ، وبلّغهما آمالهما في أنفسهما ، والله ! إنّي لأراك
تنظر إليهما نظراً شديداً فتطيل النظر إليهما .
فقال : نعم ، يا أصبغ ! ذكرت لهما حديثاً .
فقلت : حدّثني به جعلت فداك .
فقال : كنت في ضيعة لي ، فأقبلت نصف النهار في شدّة الحرّ ، وأنا جائع فقلت
لابنة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) : أعندك شيء تطعمينيه ؟
فقامت لتهيّئ لي شيئاً ، حتّى إذا انفلت من الصلاة قد أحضرت أقبل الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) حتّى جلسا في حجرها ، فقالت لهما : يا بنيّ ! ما حبسكما
وأبطأكما عنّي ؟ .
قالا : حَبَسَنا رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَجَبْرَئيلُ ( عليه السلام ) .
فقال الحسن ( عليه السلام ) : أنا كنت في حجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والحسين ( عليه السلام ) ، في حجر
جبرئيل ( عليه السلام ) ، فكنت أنا أثب من حجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إلى حجر جبرئيل ( عليه السلام ) ، وكان
الحسين يثب من حجر جبرئيل ( عليه السلام ) إلى حجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتّى إذا زالت الشمس
قال جبرئيل ( عليه السلام ) : قم فصلّ ، إنّ الشمس قد زالت ، فعرج جبرئيل إلى السماء ، وقام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجئنا .