الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : يا أَبَتِ ! رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ ما لَمْ تَصْنَعْ مِثْلَهُ ؟
فقال : يا بنيّ ! إنّي سررت بكم اليوم سروراً لم أُسرّ بكم مثله ، وإنّ جبرئيل ( عليه السلام )
أتاني فأخبرني بما يصنع بكم ، وأنّكم تقتلون ، فدعوت الله لكم بالخير .
قال الحسين ( عليه السلام ) : فَمَنْ يَزُورُنا ، وَيَتَعَهَّدُ قُبُورَنا ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : طائفة من أُمّتي يريدون برّي وصلتي ، إذا كان يوم القيامة زرتهم
بالموقف ، وأخذت أعضدهم فأنجيتهم من أهواله وشدائده . ( 1 )
ورواه العلاّمة السمهودي في خلاصة الوفاء .
[ 63 ] - 63 - المفيد : روي أيضاً :
أنّ النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) كان ذات يوم جالساً وحوله عليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ،
فقال لهم : كيف أنتم إذا كنتم صرعى ، وقبوركم شتّى ؟
فقال له الحسين ( عليه السلام ) : أَنَمُوتُ مَوْتاً ، أَوْ نُقْتَلُ ؟
فقال : بل تقتل يا بنىّ ! ظلماً ، ويقتل أخوك ظلماً ، وتشرّد ذراريكم في الأرض .
فقال الحسين ( عليه السلام ) : وَمَنْ يَقْتُلُنا يا رَسُولَ اللهِ ؟ !
قال : شرار الناس .
قال : فَهَلْ يَزُورُنا بَعْدَ قَتْلِنا أَحَدٌ ؟
قال : نعم ، يا بنيّ ! طائفة من أُمّتي يريدون بزيارتكم برّي وصلتي ، فإذا كان يوم
القيامة جئتها إلى الموقف حتّى آخذ بأعضادها فأخلّصها من أهواله وشدائده . ( 2 )
هامش
1 - إحقاق الحقّ 11 : 376 ، فرائد السمطين 2 : 172 ، رواها مسنداً مع اختلاف ، بحار الأنوار 18 : 125 ، نقلاً عن
الحاكم أبو عبد الله الحافظ بإسناده عن زين العابدين ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) ، وفيه صرّح باسم المرأة وهي أُمّ
أيمن ، وبعد قوله : يزورنا قال : على تشتّتنا وتبعّد قبورنا ، وفي هامش البحار : بدل : وضّأت ، توضّأ ، وهو الصحيح .
2 - الإرشاد : 251 ، كشف الغمّة 2 : 8 ، وفيه : أَوْ نَقْتُلُ قَتْلاً ، الخرائج والجرائح 2 : 491 وفيه عن الحسن ، وفي هامشه
عن الحسين ( عليه السلام ) .