أخرج البخاري معنى هذا عن أبي وائل شقيق بن سلمة .
[ 44 ] - 25 - قال ابن الصّبّاغ :
لمّا امتنع أبو موسى أهل الكوفة لنصرة عليّ ( عليه السلام ) قام إليه الحسن بن عليّ ( عليهما السلام )
فسكّته ، وقال : اعتزل عملنا يا شيخ لا أمّ لك ، فقال أجّلني هذه العشيّة فقال : هي
لك ، ثمّ قام الحسن ( عليه السلام ) فصعد المنبر فخطب ، فقال :
أيّها النّاس أجيبوا دعوة أميركم فانفروا إلى إخوانكم والله لئن بلى [ يلي ] هذا
الأمر أولو النّهي فإنّه مثل في العاجل والآجل ، وخير لكم في العاقبة فأجيبوا دعوتنا
على ما ابتلينا به وابتليتم ، فإنّ أمير المؤمنين يقول :
قد خرجت مخرجي هذا ظالماً أو مظلوماً ، وإنّي أذكر الله تعالى رجلاً رعى حقّ
الله بفرقان إن كنت مظلوماً أعانني ، وإن كنت ظالماً أخذ منّي والله إنّ طلحة والزّبير
أوّل من بايعني ، وأوّل من خرج عليَّ فهل استأثرت بمال أو بدّلت حكماً ، فانفروا
فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر . وقام عمّار ( رضي الله عنه ) فتكلّم أيضاً . . .
فقال الحسن : أيّها النّاس إنّا عازمون فمن شاء منكم أن يخرج معنا على الظّهر ،
ومن شاء في المساء فنفر معهم قريب تسعة آلاف ومائتان في البرّ ، وألفان
وثمانمائة في البحر ( 1 ) .
[ 45 ] - 26 - قال أبو مخنف :
حدّثني جابر بن يزيد ، قال : حدّثني تميم بن حذيم الناجيّ ، قال : قدم علينا
الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) وعمّار بن ياسر ، يستنفران النّاس إلى عليّ ( عليه السلام ) ، ومعهما كتابه ،
فلمّا فرغا من قراءة كتابه ، قام الحسن - وهو فتى حدث ، والله إنّي لأرثي له من
هامش
1 - الفصول المهمة : 71 ، تاريخ الطبري 3 : 27 إلى 35 متفرقاً ، مسند الإمام المجتبى : 248 ح 50 .