فيمن أقبل معه من المهاجرين والأنصار ، ومن يبعث الله له من نجباء النّاس كفاية ،
فانصروا الله ينصركم . ثمّ جلس .
وقام عمّار بن ياسر ، فقال : يا أهل الكوفة ، إن كانت غابت عنكم أبداننا فقد
انتهت إليكم أمورنا ، إنّ قاتلي عثمان لا يعتذرون إلى النّاس وقد جعلوا كتاب الله
بينهم وبين محاجّيهم [ فبه ] أحيا الله من أحيا ، وقتل من قتل ، وإنّ طلحة والزّبير أوّل
من طعن ، وآخر من أمر ، ثمّ بايعا أوّل من بايع ، فلمّا أخطأهما ما أمّلا نكثا بيعتهما
على غير حدث كان ، وهذا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يستنفركم وقد أظلّكم في المهاجرين
والأنصار ، فانصروه ينصركم الله .
وقام قيس بن سعد ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ، إنّ هذا الأمر لو
استقبلنا به الشّورى لكان عليّ أحقّ النّاس به في سابقته وهجرته وعلمه ، وكان
قتال من أبى ذلك حلالاً ، فكيف والحجّة قامت على طلحة والزّبير ، وقد بايعاه
وخلعاه حسداً ؟ ! ( 1 ) .
[ 43 ] - 24 - قال سبط ابن الجوزيّ :
ثمّ بعث عليّ ( عليه السلام ) الحسن وعمّاراً إلى الكوفة فالتقاهما أبو موسى فقال له
الحسن ( عليه السلام ) : لم ثبطت القوم عنّا فوالله ما أردنا إلاّ الإصلاح فقال صدقت ولكنّي
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ستكون فتنة يكون القاعد فيها خيراً من القائم والماشي
خيراً من الراكب فغضب عمّار وسبّه وتكلّم عمّار فقال :
أيّها النّاس هذا ابن عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يستنفركم إلى عائشة . . . وتكلّم الحسن بمثل
هذا وقال أعينونا على ما ابتلينا به فخرج معه تسعة آلاف في البّر والماء ؛ وقد
هامش
1 - الأمالي : 718 ح 1518 ، بحار الأنوار 32 : 68 ح 48 .