كلامه لأهل الكوفة في حرب الجمل
[ 42 ] - 23 - روى الطّوسيّ :
بإسناده عن عبد الله بن أبي بكر ، قال : حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ ( عليه السلام ) ، قال :
حدّثني عبد الرّحمن بن أبي عمرة الأنصاريّ ، قال : سمّاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عبد الرّحمن قال :
لمّا بلغ عليّاً ( عليه السلام ) مسير طلحة والزّبير خطب النّاس . . . وحضّ النّاس على الخروج
في طلبهما [ ثمّ تكلّم بعض الحاضرين مثل مالك الأشتر وغيره ] فلمّا همّ عليّ ( عليه السلام )
بالنّهوض ، قام إليه أبو أيّوب خالد بن زيد صاحب منزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال :
يا أمير المؤمنين ، لو أقمت بهذه البلدة فإنّها مهاجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبها قبره
ومنبره ، فإن استقامت لك العرب كنت كمن كان قبلك ، وإن وكلت إلى المسير فقد
أعذرت . فأجابه عليّ ( عليه السلام ) بعذره في المسير .
ثمّ خرج لمّا سمع توجّه طلحة والزّبير إلى البصرة وتمكّث حتّى عظم جيشه ،
وأغذّ ( 1 ) السير في طلبهم ، فجعلوا لا يرتحلون من منزل إلاّ نزله حتّى نزل بذي قار ،
فقال : والله إنّه ليحزنني أن أدخل على هؤلاء في قلّة من معي ؛ فأرسل إلى الكوفة
الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) ، وعمّار بن ياسر ، وقيس بن سعد ، وكتب إليهم كتاباً ، فقدموا
الكوفة فخطب النّاس الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) : فحمد الله وأثنى عليه وذكر عليّاً ( عليه السلام )
وسابقته في الإسلام ، وبيعة النّاس له ، وخلاف من خالفه ، ثمّ أمر بكتاب عليّ ( عليه السلام )
فقرأ عليهم .
هامش
1 - أي أسرع .