فصعد الحسن ( عليه السلام ) المنبر فحمد الله بمحامد بليغة شريفة وصلّى على النّبيّ وآله
صلاة موجزة ثمّ قال :
أيّها النّاس سمعت جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، وهل
تدخل المدينة إلاّ من بابها ثمّ نزل ، فوثب إليه عليّ ( عليه السلام ) فتحمله وضمّه إلى صدره ثمّ
قال للحسين يا بنيّ قم فاصعد فتكلّم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي ، فيقولون إنّ
الحسين بن عليّ لا يبصر شيئاً وليكن كلامك تبعاً لكلام أخيك ، فصعد الحسين ( عليه السلام )
فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على نبيّه وآله صلاة موجزة ، ثمّ قال : معاشر النّاس
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : إنّ عليّاً مدينة هدى فمن دخلها نجى ومن تخلّف
عنها هلك ، فوثب إليه عليّ ( عليه السلام ) فضمّه إلى صدره وقبّله .
ثمّ قال : معاشر النّاس اشهدوا إنّهما فرخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو سائلكم عنهما ( 1 ) .
كلامه في مقالة ابن الزّبير
[ 38 ] - 19 - قال ابن أعثم الكوفيّ :
وبلغ عليّاً ( عليه السلام ) ما تكلّم به عبد الله بن الزّبير ، وقد خطب النّاس وذكر لهم أنّي أنا الّذي
قتلت عثمان بن عفّان ، وزعم لهم أنّي أريد أن أبيّن [ أبتزّ ] للنّاس أمورهم ، وقد بلغني
أنّه شتمني ، فقم يا بنيّ فاخطب لنا خطبة بليغة موجزة ولا تشتمنّ أحداً من النّاس .
قال : فوثب الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّه
قد بلغنا مقالة عبد الله بن الزّبير ، فأمّا زعمه أنّ عليّاً قتل عثمان فقد علم المهاجرون
هامش
1 - الأمالي : 280 ، الاختصاص : 235 ، ينابيع المودّة : 82 مختصراً ، حلية الأبرار 1 : 513 ، بحار الأنوار 10 : 117
ح 1 .