رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليجدّد به عهداً ، أتى مروان بن الحكم ومن معه من بني أميّة فقال :
أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النّبيّ ؟ لا يكون ذلك أبداً ولحقت
عائشة على بغل وهي تقول : مالي ولكم [ يا بني هاشم ] ؟ تريدون ان تدخلوا بيتي من
لا أحبّ ( 1 ) .
نقل كلام أبيه ( عليه السلام ) في ذمّ الأشعث بن قيس
[ 191 ] - 111 - قال البحراني :
روي إنّه لمّا حضرت الحسن ( عليه السلام ) الوفاة ، قال لأخيه الحسين ( عليه السلام ) إنّ جعدة - لعنها
الله ولعن أباها وجدّها - أن أباها قد خالف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقعد عنه الكوفة بعد
الرجوع من صفّين مغالياً منحرفاً لطاعته بعد أن خلّفه بالكوفة من الإمامة ، ولا
يجتمع معه في جماعة ولا من شيعته ، ولا يصلّي عليهم منذ سمع أمير المؤمنين ( عليه السلام )
على منبره ، وهو يقول في خطبته : ويح الفرخ فرخ آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وريحانته وقرّة
عينه ابني هذا الحسين ( عليه السلام ) من ابنك الّذي من صلبك وهو مع ملك متمرّد جبّار يملك
بعد أبيه .
فقام إليه أبو بحر الأحنف بن قيس التميميّ فقال له : يا أمير المؤمنين ، ما اسمه ؟
قال : نعم يزيد بن معاوية ويؤمّر على قتل الحسين ( عليه السلام ) عبيد الله بن زياد على الجيش
السائر إلى ابني من الكوفة فتكون وقعتهم بنهر كربلاء في غربي ( الفرات ) فكأنّي
أنظر مناخ ركابهم ، وحطّ رحالهم ، وإحاطة جيوش أهل الكوفة بهم ، وإعمال
سيوفهم ورماحهم وقسيّهم في جسومهم ودمائهم ولحومهم ، وسبي أولادي وذراري
هامش
1 - الخرائج والجرائح 1 : 242 ح 8 ، عنه بحار الأنوار 44 : 154 ح 24 ، العوالم 16 : 291 ح 6 .