وصاياه ( عليه السلام )
[ 192 ] - 112 - روى الكلينيّ :
عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح وعدّة من أصحابنا ، عن سهل ،
عن محمّد بن سليمان ، عن هارون بن الجهم ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا
جعفر ( عليه السلام ) يقول : لمّا احتضر الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) قال للحسين : يا أخي إنّي أوصيك
بوصيّة فاحفظها ، فإذا أنا متّ فهيّئني ثمّ وجّهني إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأحدث به عهداً
ثمّ اصرفني إلى أمّي فاطمة ( عليها السلام ) ثمّ ردّني فادفّني بالبقيع ، واعلم أنّه سيصيبني من
الحميراء ما يعلم النّاس من صنيعها وعداوتها لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وعداوتها لنا أهل
البيت ، فلمّا قبض الحسن ( عليه السلام ) [ و ] وضع على سريره فانطلقوا به إلى مصلّى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) الّذي كان يصلّي فيه على الجنائز فصلّى على الحسن ( عليه السلام ) فلمّا ان صلّى عليه
حمل فأدخل المسجد ، فلمّا أوقف على قبر رسول الله بلغ عائشة الخبر وقيل لها :
إنّهم قد أقبلوا بالحسن بن عليّ ليدفن مع رسول الله فخرجت مبادرة على بغل
بسرج - فكانت أوّل امرأة ركبت في الإسلام سرجاً - فوقفت وقالت : نحّوا ابنكم
عن بيتي ، فإنّه لا يدفن فيه شيء ولا يهتك على رسول الله حجابه ، فقال لها الحسين
بن عليّ ( عليه السلام ) قديماً هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله وأدخلت بيته من لا يحبّ
رسول الله قربه ، وإنّ الله سائلك عن ذلك يا عائشة إنّ أخي أمرني أن أقرّبه من أبيه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليحدث به عهداً واعلمي أنّ أخي أعلم النّاس بالله ورسوله وأعلم
بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول الله ستره ، لأنّ الله تبارك وتعالى يقول : ( يَا