[ 187 ] - 107 - قال المسعوديّ :
وذكر إنّ امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكنديّ سقته السّمّ ، وقد كان معاوية
دسّ إليها : إنّك إن احتلت في قتل الحسن وجّهت إليك بمائة ألف درهم ، وزوّجتك
[ من ] يزيد ، فكان ذلك الّذي بعثها على سمّه ، فلمّا مات وفى لها معاوية بالمال
وأرسل إليها : إنّا نحبّ حياة يزيد ، ولولا ذلك لوفينا لك بتزويجه .
وذكر إنّ الحسن قال عند موته : لقد حاقت شربته ، وبلغ أمنيّته والله لا وفى [ لها ]
بما وعد ، ولا صدق فيما قال ( 1 ) .
[ 188 ] - 108 - روى الطّبرسيّ :
عن عبد الله بن إبراهيم ، عن زياد المحاربيّ ، قال : لمّا حضرت الحسن ( عليه السلام ) الوفاة
استدعى الحسين ( عليه السلام ) وقال له : " يا أخي إنّني مفارقك ولاحق بربّي ، وقد سقيت السّمّ
ورميت بكبدي في الطشّت ، وإنّي لعارف بمن سقاني ومن أين دهيت ، وأنا
أخاصمه إلى الله عزّوجلّ ، فبحقّي عليك إن تكلّمت في ذلك بشيء ، وانتظر ما يحدث
الله تبارك وتعالى فيَّ ، فإذا قضيت فغسّلني وكفّني ، واحملني على سريري إلى قبر
جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأجدّد به عهداً ، ثمّ ردّني إلى قبر جدّتي فاطمة فادفنّي هناك ،
وستعلم يا بن أُم إنّ القوم يظنّون أنّكم تريدون دفني عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيجلبون في
منعكم من ذلك وبالله اقسم عليكم أن تهريق في أمري محجمة من دم " ( 2 ) .
[ 189 ] - 109 - قال الخزّاز القميّ :
حدّثني محمّد بن وهبان البصريّ ، قال : حدّثني داود بن الهيثم بن إسحاق
هامش
1 - مروج الذهب 3 : 5 .
2 - إعلام الورى 1 : 414 ، كشف الغمة 1 : 585 ، وسائل الشّيعة 2 : 835 ح 10 ، بحار الأنوار 82 : 70 ح 9 مع اختلاف
يسير .