قال : امرأتي جعدة بنت الأشعث بن قيس ، فإنّ معاوية يدسّ إليها ويأمرها
بذلك . قالوا : أخرجها من منزلك وباعدها من نفسك . قال : كيف أخرجها ولم تفعل
بعد شيئاً ولو أخرجتها ما قتلني غيرها ، وكان لها عذر عند النّاس .
فما ذهبت الأيّام حتّى بعث إليها معاوية مالاً جسيماً ، وجعل يمنّيها بأن يعطيها
مائة ألف درهم أيضاً ويزوّجها من يزيد ، وحمل إليها شربة سمّ لتسقيها الحسن
فانصرف إلى منزله وهو صائم فأخرجت [ له ] وقت الإفطار - وكان يوماً حارّاً -
شربة لبن وقد ألقت فيها ذلك السّمّ ، فشربها وقال : يا عدوّة الله قتلتيني قتلك الله ،
والله لا تصيبنّ منّي خلفاً ولقد غرّك وسخر منك ، والله يخزيك ويخزيه .
فمكث ( عليه السلام ) يومين ، ثمّ مضى ، فغدر معاوية بها ، ولم يف لها بما عاهد عليه ( 1 ) .
[ 183 ] - 103 - قال ابن حمزة :
[ روى ] عن داود الرّقّي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : " إنّ الحسن بن
عليّ ( عليهما السلام ) قال لولده عبد الله : يا بنيّ إذا كان في عامنا هذا يدفع إليّ هذا الطّاغي جارية
تسمّى ( أنيس ) فتسمّني بسمّ قد جعله الطّاغي تحت فصّ خاتمها . قال له عبد الله :
فلم لا تقتلها قبل ذلك ؟ قال : يا بنيّ جفّ القلم ، وأبرم الأمر فانعقد ، ولا حلّ لعقد الله
[ المبرم ] .
فلمّا كان في العام القابل أهدى إليه جارية اسمها ( أنيس ) فلمّا دخلت عليه
ضرب بيده على منكبها ، ثمّ قال : يا أنيس ، دخلت النّار بما تحت فصّ خاتمك ( 2 ) .
[ 184 ] - 104 - قال ابن شهرآشوب :
[ روى ] عن الحسن بن أبي العلاء ، عن جعفر بن محمّد ، قال الحسن بن عليّ
هامش
1 - الخرائج والجرائح 1 : 241 ح 7 ، عنه بحار الأنوار 44 : 153 ح 23 .
2 - الثاقب في الناقب : 314 ح 262 ، مدينة المعاجز 3 : 269 ح 889 .