لأهل بيته : إنّي أموت بالسمّ كما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له أهل بيته : ومن الذّي
يسمّك ؟ قال : جاريتي أو امرأتي فقالوا له : أخرجها من ملكك عليها لعنة الله ، فقال :
هيهات من إخراجها ومنيّتي على يدها مالي منها محيص ولو أخرجتها ما يقتلني
غيرها كان قضاءً مقضيّاً وأمراً واجباً من الله .
فما ذهبت الأيّام حتّى بعث معاوية إلى امرأته قال : فقال الحسن : هل عندك من
شربة لبن ؟ فقالت : نعم ، وفيه ذلك السّمّ بعث به معاوية ، فلمّا شربه وجد مسّ السّمّ
في جسده فقال : يا عدوّة الله قتلتيني قاتلك الله أما والله لا تصيبين منّي خلفاً ولا
تنالين من الفاسق عدوّ الله اللّعين خيراً أبداً ( 1 ) .
[ 185 ] - 105 - قال ابن الجوزيّ :
وقال الشّعبيّ : إنّما دسّ إليها معاوية فقال : سمّي الحسن وأزوّجك يزيد وأعطيك
مائة ألف درهم . فلمّا مات الحسن بعثت إلى معاوية تطلب إنجاز الوعد ، فبعث إليها
بالمال وقال : إنّي أحبّ يزيد وأرجو حياته لولا ذلك لزوّجتك إيّاه .
وقال الشّعبيّ : ومصداق هذا القول ، إنّ الحسن كان يقول عند موته وقد بلغه
ما صنع معاوية : لقد عملت شربته وبلغ أمنيّته والله لا يفي بما وعد ولا يصدق
فيما يقول ( 2 ) .
[ 186 ] - 106 - روى المجلسيّ :
عن كتاب " الأنوار " إنّه [ الحسن ] قال ( عليه السلام ) : سقيت السّمّ مرتين وهذه الثّالثة
وقيل : إنّه سقى برادة الذّهب ( 3 ) .
هامش
1 - المناقب 4 : 8 ، بحار الأنوار 43 : 327 ، العوالم 16 : 90 ح 5 .
2 - تذكرة الخواص : 192 .
3 - المناقب 4 : 42 ، بحار الأنوار 44 : 158 ح 28 .