أرسل إليك ؛ فقال مروان أنت يا حسن السّاب رجال قريش ؛ فوالله لأسبّنّك وأباك
وأهل بيتك سبّاً تتغنّى به الإماء والعبيد ؛ فقال الحسن :
الحمد لله ، ما زادك الله يا مروان بما خوّفت إلاّ طغياناً كما قال الله عزّوجلّ :
( وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً ) ( 1 ) ألست أنت وذريّتك يا مروان
الشّجرة الملعونة في القرآن الكريم ؛ سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يلعنك ثلاث مرّات .
فكبّر معاوية وخرّ ساجداً ؛ وكان ذلك نصرة للحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) ثمّ قاموا
وتفرقوا ؛ ولبعض شعراء أهل البيت ( عليهم السلام ) فيهم من المدح :
إليكم كلّ منقبة تأول * إذا ما قيل جدّكم الرّسول
وفيكم كلّ مكرمة تجلّى * إذا ما قيل أمّكم البتول
فلا يبقى لمادحكم كلام * إذا تمّ الكلام فما يقول ( 2 )
[ 138 ] - 58 - قال الإربليّ :
ولمّا قدم معاوية المدينة صعد المنبر فخطب ونال من عليّ ( عليه السلام ) فقام الحسن ( عليه السلام )
فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال :
إنّ الله لم يبعث نبيّاً إلاّ جعل له عدوّاً من المجرمين قال الله : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا
لِكُلِّ نَبِيّ عَدُوّاً مِنْ الْمُجْرِمِينَ ) ( 3 ) فأنا ابن عليّ وأنت ابن صخر ، وأمّك هند وأمّي
فاطمة ، وجدّتك قتيلة وجدّتي خديجة ، فلعن الله الأمنا حسباً وأخملنا ذكراً
وأعظمنا كفراً وأشدّنا نفاقاً .
فصاح أهل المسجد : آمين آمين فقطع معاوية خطبته ودخل منزله ( 4 ) .
هامش
1 - الإسراء : 60 .
2 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 1 : 114 ، الاحتجاج للطبرسي 2 : 17 ح 150 مع اختلاف يسير .
3 - الفرقان : 31 .
4 - كشف الغمة 1 : 573 ، الاحتجاج 2 : 53 ح 153 عن الشعبي مع اختلاف يسير ، بحار الأنوار 44 : 90 ح 4 و 49
دح 5 مع اختلاف في بعض الألفاظ وفيه أنّه قال في الكوفة .