كتابه لمعاوية في يزيد
[ 142 ] - 62 - روى قاضي النّعمان :
انّ الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) كتب إلى معاوية كتاباً يقرعه فيه ويُبَكّتُهُ ( 1 ) بأمور صنعها
كان فيه : ثمّ ولّيت ابنك وهو غلام يشرب الشّراب ويلهو بالكلاب فخنت أمانتك
وأخزيت رعيّتك ولم تودّ نصيحة ربّك فكيف تولّي على أمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) من يشرب
المسكر وشارب المسكر من الفاسقين وشارب المسكر من الأشرار وليس
شارب المسكر بأمين على درهم فكيف على الأمّة ؟ فعن قليل ترد على عملك حين
تطوى صحائف الاستغفار ( 2 ) .
خطبته عند معاوية في المدينة [ 143 ] - 63 - قال الخوارزميّ :
( وروى ) إنّ معاوية نظر إلى الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) وهو بالمدينة وقد احتفّ به خلق
من قريش يعظّمونه فتداخله حسد فدعا أبا الأسود الدؤلي ، والضّحّاك بن قيس
الفهريّ فشاورهما في أمر الحسن والّذي يهمّ به من الكلام .
فقال له أبو الأسود : رأى أمير المؤمنين أفضل وأرى الاّ يفعل فإنّ أمير المؤمنين
لن يقول فيه قولاً إلاّ أنزله سامعوه منه به حسداً ، ورفعوا به صعداً ، والحسن يا
أمير المؤمنين معتدل شبابه ، وأحضر ما هو كائن جوابه فأخاف أن يردّ عليك
هامش
1 - التبكيت : التقريع والتعنيف . . . وبكته إذا قرعه بالعزل تقريعاً . لسان العرب 2 : 11 عن هامش مستدرك الوسائل .
2 - دعائم الإسلام 2 : 133 ح 468 ، بحار الأنوار 66 : 495 ، مستدرك الوسائل 14 : 17 ح 15984 .