ولا أنثني عن بني هاشم * بما اسطعت في الغيب والمحضر
وأما أنت يا عتبة فما أنت بحصيف فأجيبك ؛ ولا عاقل فأعاتبك ؛ وما فيك من
خير يرجى ولا من شرّ يتقي وما أنت وأمّك إلاّ سواء فأمّا وعيدك لي بالقتل أفلا
قتلت الّذي وجدته على فراشك وشركك في عرسك ؛ ولو كنت قاتلاً أحداً لقتلته ثمّ
أمسكتها عندك من بعد ما كان من بغيها ما كان ؛ ووالله ما ألومك على سبّك عليّاً ؛
وقد قتل خالك مبارزة ؛ واشترك هو وحمزة في قتل جدّك فقتلاه .
وأمّا أنت يا بن أبي معيط فوالله ما ألومك إن سببت عليّاً وقد جلّدك في الخمر
ثمانين ؛ وحدّك في الزّنا مثلها ؛ وقتل أباك صبراً بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول
لرسول الله والقريش علام أقتل ؛ فقال له رسول الله لعداوتك لله ولرسوله فقال من
للصبية فقال النار وقتل ؛ فأنت من صبية النّار وكيف تسبّ عليّاً ومن حولك
يعلمون أنّ عليّاً مؤمن وأنت كافر فاسق ، وكيف تسبّ رجلاً سمّاه الله مؤمناً في
عشر آيات ، ورضى عنه في عشر آيات وسمّاك تعالى في القرآن فاسقاً حتّى قال
فيك شاعر المسلمين وفيه طبقاً لقول الله تعالى :
انزل الله في الكتاب علينا * في عليّ وفي الوليد بيانا
فتبوأ الوليد حادث فسق * وعليّ تبوأ الإيمانا
ليس من كان مؤمناً عمرك الله * كمن كان فاسقاً خوانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعليّ إلى الجزاء عيانا
فعليّ يجزى هناك جنانا * ووليد يجزى هناك هوانا
ثمّ إنّما أنت علج من أهل صفوريّة ، وأقسم بالله لأنت أكبر من أبيك الّذي
تدعى له .
موسوعة كلمات الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 157
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص١٥٧