والسّادسة : يوم جاء أبو سفيان بجميع قريش ؛ وعيينة بن حصن بجميع غطفان ؛
فلعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القادة والاتباع .
والسابعة : يوم حملوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهموا به في الثنية وهم اثنا عشر رجلاً
سبعة من بني أميّة ، وخمسة من سائر النّاس ؛ وقد كان من حقّك يا معاوية أن
تستحي من كتابك إلى أبيك حين أراد أن يسلّم وأنت كافر فكتبت إليه :
يا صخر لا تسلمنّ طوعاً فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا
جدّي وعمّي وخال الأمّ يالهم * قوماً وحنظلة المهدي لنا الأرقا
لا تركنن إلى أمر تقلدنا * والراقصات به في مكّة الخرقا
فالموت أيسر من قول الصّباة لنا * خلى معاونة العزىّ لنا فرقا
فهل تستطيع يا معاوية أن ترد شيئاً ممّا قلت .
وأمّا أنت يا عمرو بن العاص فما أحسبك إلاّ لزنية احتجّ فيها خمسة من قريش
كلّهم يزعم أنّك ابنه فغلب عليك جزار قريش ؛ ألأمهم حسبا ؛ وأشرّهم منصباً
وأعظمهم لعنة ؛ ثمّ قمت خطيبا فقلت أنا شانئ محمّد ( صلى الله عليه وآله ) فأنزل الله في كتابه : ( إِنَّ
شَانِئَكَ هُوَ الأَْبْتَرُ ) ثمّ هجوت نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) بسبعين بيتاً فقال : اللّهمّ إنّي لا أحسن
الشعر فالعنه بكلّ بيت لعنة ؛ ثمّ كنت في أصحاب السّفينة الّذين أتو النّجاشيّ
يكذّبون جعفراً عنده ؛ فكذّبك الله بغيظك فأنت عدوّ بني هاشم في الجاهليّة
والإسلام فلست ألومك على ذلك ولا أعاتبك عليه ؛ وبعد فأنت القائل في مسيرك
إلى النّجاشيّ :
يقولنّ لي أين هذا المسير * وما السّير منّي بمستنكر
فقلت دعوني فإنّي امرؤ * أريد النّجاشيّ في جعفر
لاكويه عنده كية * أقيم بها نخوة الأصعر
موسوعة كلمات الإمام الحسن ( ع ) — صفحة 156
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص١٥٦