كتابه إلى زياد بترك التعرض لأصحابه
[ 141 ] - 61 - قال ابن أبي الحديد :
قال أبو الحسن [ المدائني ] : طلب زياد رجلاً من أصحاب الحسن ، ممّن كان في
كتاب الأمان فكتب إليه الحسن :
من الحسن بن عليّ إلى زياد أمّا بعد ، فقد علمت ما كنّا أخذنا من الأمان
لأصحابنا ، وقد ذكر لي فلان أنّك تعرّضت له فأحبّ أن لا تعرض له إلاّ بخير
والسّلام .
فلمّا أتاه الكتاب ، - وذلك بعد ادّعاء معاوية إيّاه - غضب حيث لم ينسبه إلى أبي
سفيان ، فكتب إليه :
من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن ، أمّا بعد فإنّه أتاني كتابك في فاسق تؤويه
الفسّاق من شيعتك وشيعة أبيك ، وأيم الله لأطلبنّه بين جلدك ولحمك وإنّ أحبّ
النّاس إليَّ لحماً أن آكله للحم أنت منه والسّلام .
فلمّا قرأ الحسن الكتاب بعث به إلى معاوية فلمّا قرأه غضب وكتب :
من معاوية بن أبي سفيان إلى زياد أمّا بعد ، فإنّ لك رأيين رأياً من أبي سفيان
ورأياً من سميّة فأمّا رأيك من أبي سفيان فحلم وحزم ، وأمّا رأيك من سميّة فما
يكون من مثلها إنّ الحسن بن علىّ كتب إليَّ أنّك عرضت لصاحبه فلا تعرض له
فإنّي لم أجعل لك عليه سبيلاً . . . ( 1 ) .
هامش
1 - شرح ابن أبي الحديد 16 : 18 ، بحار الأنوار 44 : 92 ح 7 ، العوالم 16 : 236 ح 1 .