عبادة الأنصاريّ صاحب شرطة الخميس على معاوية ، فقال له معاوية بايع ! فنظر
قيس إلى الحسن ( عليه السلام ) فقال : أبا محمّد بايعت ؟ فقال له معاوية : أما تنتهي أما والله
إنّي ، فقال له قيس : ما شئت أما والله لأن شئت لتناقصنّ ، فقال ، وكان مثل البعير
جسيماً ، وكان خفيف اللّحية ، قال ، فقام إليه الحسن فقال له : بايع يا قيس فبايع ( 1 ) .
خطبته عند معاوية بعد البيعة
[ 128 ] - 48 - قال الدّينوريّ :
فلمّا تمّت البيعة لمعاوية . . . صعد الحسن إلى المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ
قال :
أيّها النّاس ، إنّ الله هدى أوّلكم بأوّلنا ، وحقن دماءكم بآخرنا ، وكانت لي في
رقابكم بيعة ، تحاربون من حاربت ، وتسالمون من سالمت ، وقد سالمت معاوية ،
وبايعته فبايعوه ( وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِين ) ( 2 ) وأشار إلى
معاوية ( 3 ) .
[ 129 ] - 49 - قال ابن أعثم :
ثمّ انصرف النّاس يومهم ذلك ، فلمّا كان من الغد أقبل الحسن إلى معاوية حتّى
دخل عليه ، فلمّا اطمأنّ به المجلس قال له معاوية : أبا محمّد : إنّك قد جدت بشيء
لا تجود به أنفس الرّجال ، ولا عليك إن تتكلّم وتعلم النّاس بأنّك قد بايعت حتّى
يعلموا ذلك ! قال الحسن [ ( عليه السلام ) ] : فإنّي أفعل .
هامش
1 - اختيار معرفة الرّجال 1 : 326 ح 177 ، بحار الأنوار 44 : 61 ح 10 .
2 - الأنبياء : 111 .
3 - الإمامة والسياسة : 163 ، كشف الغمة 1 : 566 مع اختلاف يسير .