وأموالهم ونسائهم وأولادهم وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه ،
وما أخذ الله على أحد من خلقه بالوفاء بما أعطى الله من نفسه ، وعلى أنّه لا يبغي
للحسن بن عليّ ولا لأحد من أهل بيت النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) غائلة سرّاً وعلانية ، ولا يخيف
أحداً منهم في أفق من الآفاق ، شهد على ذلك عبد الله بن نوفل بن الحارث وعمر بن
أبي سلمة وفلان وفلان .
ثمّ ردّ الحسن بن عليّ هذا الكتاب إلى معاوية مع رسل من قبله ليشهدوا عليه
بما في هذا الكتاب .
وبلغ ذلك قيس بن سعد ، فقال لأصحابه : اختاروا الآن واحدة من ثنتين : قتالاً
مع غير إمام أو بيعة لضلال ! قالوا بل البيعة أيسر علينا من سفك الدّماء . قال : فعندها
نادى قيس بن سعد فيمن بقي من أصحابه ، فانصرف بهم نحو العراق وهو يقول :
أتاني بأرض العال من أرض مسكن * بأنّ إمام الحقّ أضحى مسلّما
فما زلت مذ نُبّئته متلدّداً * أراعي نجوماً خاشع القلب ناجماً
ثمّ أقبل قيس بن سعد حتّى دخل الكوفة والحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) بها ( 1 ) .
[ 125 ] - 45 - قال الطّبرسيّ :
وكتب إليه معاوية في الهدنة والصّلح وبعث بكتب أصحابه إليه فأجابه إلى ذلك
بعد أن شرط عليه شروطاً كثيرة منها :
أن يترك سبّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والقنوت عليه في الصّلاة ، وأن يؤمن شيعته ولا
يتعرض لأحد منهم بسوء ويوصل إلى كلّ ذي حقّ حقّه ( 2 ) .
هامش
1 - الفتوح 3 و 4 : 293 ، كشف الغمة 1 : 570 إلى قوله فلان وفلان .
2 - أعلام الورى 1 : 403 ، الإرشاد : 191 ، كشف الغمة 1 : 515 .