فإنا ومن قد مات منّا لكالّذي * يروح فيمسي في البيت ليغتدى ( 1 )
[ 105 ] - 25 - قال الثّقفي :
وأقبل جارية [ بن قدامة ] حتّى دخل على الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) فضرب على يده
فبايعه وعزّاه وقال : ما يجلسك ؟ [ سر يرحمك الله ] سِر بنا إلى عدوّك قبل أن يسار إليك فقال :
لو كان النّاس كلّهم مثلك سرت بهم ولم يحمل على الرّأي شطرهم أو
عشرهم ( 2 ) .
[ 106 ] - 26 - قال ابن أعثم :
وإذا بكتاب عبد الله بن عبّاس قد ورد عليه من البصرة وإذا فيه : لعبد الله الحسن
أمير المؤمنين من عبد الله بن عبّاس .
أمّا بعد يا ابن رسول الله ! فإنّ المسلمين ولّوك أمرهم بعد أبيك ( رضي الله عنه ) ، وقد أنكروا
أمر قعودك عن معاوية وطلبك لحقّك ، فشمّر للحرب وجاهد عدوّك ، ودار أصحابك
وولّ أهل البيوتات والشّرف ما تريد من الأعمال ، فإنّك تشتري بذلك قلوبهم ، واقتد
بما جاء عن أئمّة العدل من تأليف القلوب والإصلاح بين النّاس .
واعلم بأنّ الحرب خدعة ولك في ذلك سعة ما كنت محارباً ما لم تنتقص مسلماً
حقّاً هو له ، وقد علمت أنّ أباك عليّاً إنّما رغب النّاس عنه وصاروا إلى معاوية
لأنّه واسى بينهم في الفيء وسوّى بينهم في العطاء ، فثقل ذلك عليهم ، واعلم
بأنّك إنّما تحارب من قد حارب الله ورسوله حتّى أظهره الله أمره ، فلمّا أسلموا
هامش
1 - الإرشاد : 188 ، مقاتل الطالبيين : 52 ، كشف الغمة 1 : 538 مع اختلاف في بعض الألفاظ فيهما ، بحار الأنوار 44 :
45 ح 5 .
2 - الغارات : 443 ، بحار الأنوار 34 : 18 .