[ 103 ] - 23 - وقال أيضاً :
إنّ معاوية قدم المدينة وجلس للعطاء فكان يعطي ما بين خمسين ألف إلى مائة
ألف فأبطأ عليه الحسن فلمّا كان آخر النّهار دخل عليه فقال معاوية : أبطأت علينا
يا أبا محمّد لعلك أردت أن تبخّلنا ثمّ قال : أعطه يا غلام مثل ما أعطيت اليوم أجمع
ثمّ قال خذها يا أبا محمّد وأنا ابن هند .
فقال الحسن : لقد رددتها عليك وأنا ابن فاطمة ( 1 ) .
دسيسة معاوية وكتابه ( عليه السلام ) إليه
[ 104 ] - 24 - قال المفيد :
فلمّا بلغ معاوية بن أبي سفيان وفاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبيعة النّاس ابنه الحسن ( عليه السلام )
دسّ رجلاً من حمير إلى الكوفة ، ورجلاً من بني القين إلى البصرة ليكتبا إليه
بالأخبار ، ويفسدا على الحسن ( عليه السلام ) الأمور .
فعرف ذلك الحسن ( عليه السلام ) فأمر باستخراج الحميريّ من عند لحّام بالكوفة فأخرج
وأمر بضرب عنقه وكتب إلى البصرة ، باستخراج القيني من بني سليم فأخرج
وضربت عنقه وكتب الحسن [ ( عليه السلام ) ] إلى معاوية :
أمّا بعد ، فإنّك دسست الرّجال للاحتيال والأغتيال وأرصدت العيون كأنك
تحبّ اللّقاء وما أوشك ذلك ، فتوقّعه إن شاء الله وبلغني أنّك شمتّ بما لا يشمت به
ذو حجى ، وإنّما مثلك في ذلك كما قال الأوّل :
فقل للّذي يبغي خلاف الّذي مضى * تجهّز لأخرى مثلها فكأن قد
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) : 132 ، وقريب منه في المناقب 4 : 18 ، بحار الأنوار 43 : 343 ح 16 ، العوالم 16 : 114 ح 3 .