تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
يهوديتهم أن أكثرهم يدعي حفظ التوراة ولا يحفظ من القرآن ما يصلي به فبلغ ذلك أبان فقال : لا تنمن عن صديق حديثا * واستعذ من تسرر النمام واخفض الصوت إن نطقت بليل * والتفت بالنهار قبل الكلام وحكى أبو الحسن الأسدي قال حدثنا حماد بن إسحاق الموصلي عن أبيه قال أنشدت الفضل بن الربيع أبياتا كان الأصمعي أنشدنيها في صفة فرس له وهي : كأنه في الحل وهو سام * مشتمل جاء من الحمام يسور بين السرج واللجام * سور القطا خف إلى اليمام قال ودخل الأصمعي فسمعني أنشدها فقال هات بقيتها فقلت ألم تقل إنه لم يبق منها شيء فقال ما بقي منها إلا عيونها ثم أنشد بعدها ثلاثين بيتا فغاظني فعله فلما خرج عرفت الفضل بن الربيع قلة شكره لعارفة وبخله بما عنده ووصفت له فضل أبي عبيدة معمر بن المثنى وعلمه ونزاهته وبذله ما عنده واشتماله على جميع علوم العرب ورغبته فيه حتى أنفذ إليه مالا جليلا واستقدمه فكنت سبب مجيئه من البصرة .