تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
قال أبو عبيدة أرسل إلي الفضل بن الربيع إلى البصرة في الخروج إليه سنة ثمان وثمانين ومائة فقدمت إلى بغداد واستأذنت عليه فأذن له فدخلت عليه وهو في مجلس له طويل عريض فيه بساط واحد قد ملأه وفي صدره فرش عالية لا يرتقي إليها إلا على كرسي وهو جالس عليها فسلمت عليه بالوزارة فرد وضحك إلي واستدناني حتى جلست إليه على فرشه ثم سألني وألطفني وباسطني وقال أنشدني فأنشدته فطرب وضحك وزاد نشاطه ثم دخل رجل في زي الكتاب له هيئة فأجلسه إلى جانبي وقال له أتعرف هذا قال لا قال هذا أبو عبيدة علامة أهل البصرة أقدمناه لنستفيد من علمه فدعا له الرجل وقرظه لفعله هذا وقال لي إني كنت إليك مشتاقا وقد سألت عن مسألة أفتأذن لي أن أعرفك إياها فقلت هات قال قال الله عز وجل طلعها كأنه رؤوس الشياطين وإنما يقع الوعد والإيعاد بما عرف مثله وهذا لم يعرف فقلت إنما كلم الله تعالى العرب على قدر كلامهم أما سمعت قول امرئ القيس : أيقتلني والمشرفي مضاجعي * ومسنونة زرق كأنياب أغوال وهم لم يروا الغول قط ولكنهم لما كان أمر الغول
معجم الأدباء — صفحة 158 | ياقوت الحموي