وقال أبو عثمان المازني سمعت أبا عبيدة يقول أدخلت على الرشيد فقال لي يا معمر بلغني أن عندك كتابا حسنا في صفة الخيل أحب أن أسمعه منك فقال الأصمعي وما تصنع بالكتاب يحضر فرس ونضع أيدينا على عضو عضو ونسميه ونذكر ما فيه فقال الرشيد يا غلام أحضر فرسي فقام الأصمعي فوضع يده على عضو عضو وجعل يقول هذا كذا قال الشاعر فيه كذا حتى انقضى قوله فقال لي الرشيد ما تقول فيما قال فقلت قد أصاب في بعض وأخطأ في بعض والذي أصاب فيه شيء نعلمه والذي أخطأ فيه لا أدري من أين أتى به وكان الأصمعي إذا أراد الدخول إلى المسجد قال انظروا لا يكون فيه ذاك يعني أبا عبيدة خوفا من لسانه وكانت ولادة أبي عبيدة في رجب سنة عشر ومائة وقال أبو موسى محمد بن المثنى توفي أبو عبيدة سنة ثمان ومائتين وقال الصولي سنة سبع وقال المظفر بن يحيى سنة تسع وقيل سنة إحدى عشرة وقيل ثلاث عشرة وله ثمان وتسعون سنة ولم يحضر جنازته أحد لأنه لم يكن يسلم من لسانه أحد لا شريف ولا غيره ولأبي عبيدة من التصانيف كتاب غريب القرآن كتاب مجاز القرآن
معجم الأدباء — صفحة 160
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٠