من العلوم إلا كان من يفتشه عنه يظن أنه لا يحسن غيره ولا يقوم بشيء أجود من قيامه به قال أبو حاتم وكان مع علمه إذا قرأ البيت لم يقم إعرابه وينشده مختلف العروض وقال ابن قتيبة كان الغريب أغلب عليه وأيام العرب وأخبارها وقال الجاحظ لم يكن في الأرض خارجي ولا إجماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة
ويحكى أنه كان يرى رأي الخوارج الإباضية وقيل كان شعوبيا يطعن في الأنساب قال قال أبو العيناء قال رجل لأبي عبيدة يا أبا عبيدة قد ذكرت الناس وطعنت في أنسابهم فبالله إلا ما عرفتني من أبوك وما أصله فقال حدثني أبي أن أباه كان يهوديا وحدث الصولي عن محمد بن سعيد عن عيسى بن إسماعيل قال جلس أبان بن عبد الحميد اللاحقي ليلة في قوم فثلب أبا عبيدة فقال يقدح في الأنساب ولا نسب له فبلغ ذلك أبا عبيدة فقال في مجلسه لقد أغفل السلطان كل شيء حين أغفل أخذ الجزية من أبان اللاحقي وهو وأهله يهود وهذه منازلهم فيها أسفار التوراة وليس فيها مصحف وأوضح دلالة على
معجم الأدباء — صفحة 156
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥٦