فقالوا له في أي نوع من العلم نتذاكر فقال المعافى للرئيس صاحب الدار إن خزانتك جمعت أنواع العلوم وأصناف الأدب فإن رأيت أن تبعث الغلام إليها يضرب بيده إلى أي كتاب منها فيحمله إليك ثم نفتحه فننظر في أي علم هو فنتذاكر ونتجارى فيه قال ابن روح وهذا يدل على أن المعافى كان له أنسة بسائر العلوم وكان أبو محمد الباقر يقول إذا حضر المعافى فقد حضرت العلوم كلها وكان يقول أيضا لو أن رجلا أوصى بثلث ماله لأعلم الناس لوجب أن يدفع إلى المعافى وكانت ولادته يوم الخميس لسبع خلون من رجب سنة خمس وثلاثمائة وقيل سنة ثلاث وتوفي يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة تسعين وثلاثمائة ومن شعره :
خالق العالمين ضامن رزقي * فلماذا أملك الخلق رقي
قد قضى لي بما علي ومالي * خالقي جل ذكره قبل خلقي
أصحب البذل والندى في يساري * ورفيقي في عسرتي حسن رفقي
فكما لا يرد عجزي رزقي * فكذا لا يجر رزقي حذقي
معجم الأدباء — صفحة 153
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥٣