والناجم إنما نظمه من قول أرسطاطاليس قد تكلمت بكلام لو مدحت به الدهر لما دارت علي صروفه وأما قولك لو تعقل الشجر التي قابلتها البيت فهذا معنى متداول تساجلته الشعراء وأكثرت فيه فمن ذلك قول الفرزدق :
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
ثم تكرر في أفواه الشعراء إلى أن قال أبو تمام :
لو سعت بقعة لإعظام أخرى * لسعى نحوها المكان الجديب
وأخذه البحتري فقال :
لو أن مشتاقا تكلف غير ما * في وسعه لمشى إليك المنبر
وأما قولك وما اعتمد الله تقويضها فقد نظرت فيه إلى قول رجل مدح بعض الأمراء بالموصل وقد كان عزم على السير فاندق لواؤه فقال :
ما كان مندق اللواء لريبة * تخشى ولا أمر يكون مزيلا
لكن لأن العود ضعف متنه * صغر الولاية فاستقل الموصلا
معجم الأدباء — صفحة 168
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٨