لفقد فضالة لا يستوي القعود * ولا خلة الذاهب
قلت والله لئن كان أخذه فقد أحسن وأخفى الأخذ فقال الرجل أجل فقال المتنبي يا محسد خذ بيده وأخرجه يريد بمحسد ابنه فرجعت إلى أن تركه ثم قلت له وأما قولك والدهر لفظ وأنت معناه فمنقول من قول الأخطل إن كان البيت له في عبد الملك بن مروان :
وإن أمير المؤمنين وفعله * لكالدهر لا عار بما فعل الدهر
وقد قال جرير حين قال له الفرزدق :
فإني أنا الموت الذي هو نازل * بنفسك فانظر كيف أنت تحاوله
وقال جرير :
أنا الدهر يفنى الموت والدهر خالد * فجئني بمثل الدهر شيئا تطاوله
ثم قلت له أترى أن جريرا أخذ قوله يفنى الموت من أحد وأن أحدا شركه في إفناء الموت ففكر طويلا ثم قال لا قلت بلى عمران بن حطان حيث يقول :
لن يعجز الموت شيء دون خالقه * والموت فان إذا ما ناله الأجل
معجم الأدباء — صفحة 170
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٠