وكل كرب أمام الموت متضع * بالموت والموت فيما بعده جلل
فأمات الموت وأحياه وما سبقه إلى ذلك أحد ثم قلت له أترى أن البيت المتقدم الذي يقول فيه لكالدهر لا عار بما فعل الدهر مأخوذ من أحد فأطرق هنيهة ثم قال وما تصنع بهذا قلت يستدل على موضعك ومواضع أمثالك من سرقة الشعر فقال الله المستعان أساء سمعا فأساء إجابة ما أردت ما ذهبت إليه قلت فإنه أخذه من قول النابغة وهو أول من ابتكره :
وعيرتني بنو ذبيان خشيته * وما علي بأن أخشاك من عار
ثم أخذه أبو تمام فأحسن بقوله :
خشعوا لصولتك التي هي فيهم * كالموت يأتي ليس فيه عار
قال ومن أبو تمام قلت الذي سرقت شعره فأنشدته قال هذه خلائق السفهاء لا خلائق العلماء قلت أجل أنت سفهت رأيي ولم يكن سفيها ألست القائل :
ذي المعالي فليعلون من تعالى * هكذا هكذا وإلا فلا لا
شرف ينطح الثريا بروقيه * وفخر يقلقل الأجبالا
معجم الأدباء — صفحة 171
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧١